حدّثنا يحيى بن علي ، قال : حدّثنا عمر ، قال : حدّثنا يونس بن نجدة ، قال أبو زيد ، وحدّثني عبد الرحمن بن غيّاث السراج ، عن أبيه ، وعمّه :
أن إبراهيم وجد في بيت المال ألفي ألف درهم ، فقوى بها ، وفرض القروض خمسين خمسين لكل رجل (١) ، فكان الناس يقولون : خمسون والجنة.
حدّثنا يحيى ، قال : حدّثنا عمر ، قال : حدّثنا الحكم بن بندويه (٢) :
أن إبراهيم أنفذ المغيرة بن الفزع (٣) ويقال الفزر إلى الأهواز ، وعليها محمد بن الحصين ، فلقيه على [نهر] في فروخ ـ وبينها وبين الأهواز فرسخان ـ فقاتله المغيرة ، فهزمه. ودخل ابن الحصين الأهواز وتبعه المغيرة فحمل عليه ، فانكشفوا ووقفوا في الصيارفة. فتركهم المغيرة ، ودخل المسجد ، فصعد المنبر فرموه بالنشاب ، فجعل يقع في المسجد. فخرج إليهم فقاتلهم عند باب ابن الحصين ، فولوا منه واتّبعهم حتى بلغ الجسر.
حدّثنا يحيى بن علي ، قال : حدّثنا عمر بن شبّة ، قال حدّثنا الحسين بن سليم ، عن أبيه.
أن ابن الحصين انهزم حتى بلغ قنطرة الهندوان ، فوقف عليها ، وأمر ابنه الحكم فنزل فقاتل وراء القنطرة حتى غشيهم الليل فأنفذ ثقله ، وانكشف من الليل.
قال : فبلغني أن أبا أيوب المورياني ، وكان له هوى في ابن الحصين ، قال لأبي جعفر: يا أمير المؤمنين ألم تر إلى ابن الحصين فاء إلى فئة ، وبه ثماني عشرة ضربة.
فقيل لأبي أيوب : لو نظرت إلى ابن الحصين فلم تر به أثرا ما كنت تصنع؟.
قال : لو هم بالنظر إليه ضربته ثماني عشرة ضربة ثم أريته إيّاه.
__________________
(١) الطبري ٩ / ٢٥٢.
(٢) في الخطية «ابن سدويه».
(٣) في النسخ «ابن الفرع» وفي الطبري ٩ / ٢٥٢ «المغيرة بن الفزع أحد بني بهدلة بن عوف».
