ولا علمت ، فوارياه راشدتين ، فبعثتا إليه فاحتمل ، فقيل : إنه حشي في مقطع عنقه عديله قطنا (١) ودفن بالبقيع (٢).
أخبرني عمر ، قال : حدثني أبو زيد ، قال : حدثني محمد بن إسماعيل ، قال :
سمعت جدتي أم سلمة بنت محمد بن طلحة تقول : سمعت زينب بنت عبد الله تقول:
كان أخي رجلا آدم ، فلما أدخل عليّ وجدته قد تغيّر لونه وحال ، حتى رأيت بقية من لحيته فعرفتها ، وأمرت بفراش فجعل تحته ، وقد أقام في مصرعه يومه وليلته إلى غد فسال دمه ، حتى استنقع تحت الفراش ، فأمرت بفراش ثان ، فسال دمه حتى وقع بالأرض ، فجعلت تحته فراشا ثالثا ، فسال دمه ، وخلص من فوقها جميعا :
أخبرني عمر بن عبد الله ، قال : حدّثنا عمر بن شبّة ، قال : حدثنا علي بن إسماعيل الميثمي ، قال :
طيف برأس محمد في طبق أبيض ، فرأيته آدم أرقط.
حدثني أحمد بن سعيد ، قال : حدّثني يحيى بن الحسن ، قال : حدّثنا هرون بن موسى الفروي ، قال : حدّثتني أمي أنها سمعت شعار أصحاب محمد بن عبد الله ليلة خرج أحد أحد ، محمد بن عبد الله.
وقال أحمد بن الحرث الخرّاز (٣) ، عن المدائني في حديثه :
ذهب ابن خضير إلى السجن (٤) لما تفرّق الناس وقتل محمد ، فذبح رياحا ، ولم يجهز عليه وتركه يضطرب حتى مات ، وجاء ليقتل ابن خالد القسري
__________________
(١) في النسخ «قطن».
(٢) الطبري ٩ / ٢٢٩.
(٣) في ط وق «الخزاز».
(٤) في الخطية «المسجد».
