ففطن به ، فأغلق بابه فعالجه فلم يقدر على فتحه (١) فتركه وأخذ ديوان محمد الذي فيه أسماء رجاله فحرقه بالنار ثم لحق بمحمد (٢) فقاتل حتى قتل معه ، رحمة الله عليه.
* * *
ذكر من عرف ممن خرج مع محمد بن عبد الله
ابن الحسن من أهل العلم ، ونقلة الآثار ومن رأى الخروج معه وأفتى الناس
حدّثني علي بن العباس المقانعي ، أنبأنا بكار بن أحمد بن اليسع ، قال : حدّثنا الحسن بن الحسين ، عن الحسين بن زيد ، قال :
شهد مع محمد بن عبد الله بن الحسن من ولد الحسن أربعة : أنا وأخي عيسى ، وموسى وعبد الله ابنا جعفر بن محمد.
حدّثني علي بن العباس ، قال : أنبأنا بكار ، قال : حدّثني محول بن إبراهيم ، قال : حدّثني الحسين بن زيد ، قال :
كان عبد الله بن جعفر بن محمد مع محمد بن عبد الله ، قال : فرأيته بارز رجلا من المسودة فقتله.
أخبرني عمر بن عبد الله ، قال : حدّثنا عمر بن شبّة ، قال : حدثنا عيسى بن عبد الله ، قال :
__________________
(١) في الطبري ٩ / ٢٢٤ «وحدثني الحارثي قال : حدثنا ابن سعد عن محمد بن عمر ، قال : خرج مع محمد بن عبد الله ، ابن خضير ـ رجل من ولد مصعب بن الزبير ـ فلما كان اليوم الذي قتل فيه محمد ورأى الخلل في أصحابه وأن السيف قد أفناهم استأذن محمدا في دخول المدينة ، فأذن له ولا يعلم ما يريد ، فدخل على رياح بن عثمان بن حيان المري وأخيه فذبحهما ، ثم رجع فأخبر محمدا ثم تقدم فقاتل حتى قتل من ساعته. وحدثني محمد بن يحيى قال : حدثني الحارث بن إسحاق قال : ذبح ابن خضير رياحا ولم يجهز عليه ، فجعل يضرب برأسه الجدار حتى مات ، وقتل معه عباسا أخاه ، وكان مستقيم الطريقة فعاب الناس ذلك عليه ثم مضى إلى ابن القسري وهو محبوس في دار هشام فنذر به فردم بابي الدار دونه ، فعالج البابين ، فاجتمع من في الحبس فسدوهما فلم يقدر عليهم فرجع إلى محمد فقاتل بين يديه حتى قتل».
(٢) في الطبري ٩ / ٢٢٩ «ثم أقبل على ابن خضير فقال له : قد أحرقت الديوان؟ قال : نعم خفت أن يؤخذ الناس عليه. قال أصبت».
