الميثمي قال : حدثني أبو كعب قال : حضرت عيسى حين قتل محمدا فوضع رأسه بين يديه فأقبل على أصحابه فقال : ما تقولون في هذا؟ فوقعنا فيه. فأقبل عليهم (١) قائد له فقال : كذبتم والله وقلتم باطلا ، ما على هذا قاتلناه ، ولكنه خالف أمير المؤمنين ، وشق عصا المسلمين ، وإن كان لصواما قواما. فسكت القوم (٢).
* * *
أخبرني عمر ، قال : حدّثني أبو زيد ، قال : حدثنا يعقوب بن القاسم ، قال : حدثنا علي بن أبي طالب ، قال :
قتل محمد بن عبد الله قبل العصر يوم الاثنين لأربع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان.
أخبرني عمر ، قال : حدثني أبو زيد (٣) ، قال : حدثنا عيسى ، قال : حدثنا محمد بن زيد ، وذكر بن الحرث عن المدائني بعض ذلك ، ولم يذكره الباقون :
أن عيسى بعث بالبشارة (٤) ، إلى أبي جعفر ، القاسم بن الحسن بن زيد ، وبعث برأسه مع ابن أبي الكرام [الجعفري. قال المدائني فدخل ابن أبي الكرام بالرأس](٥) وهو عاض على شفتيه.
أخبرني عمر ، قال : حدثني أبو زيد (٦) ، قال : حدثنا محمد بن يحيى ، عن الحرث بن إسحاق :
أن زينب بنت عبد الله ، وفاطمة بنت محمد بن عبد الله ، بعثتا إلى عيسى بن موسى إنكم قد قتلتم (٧) هذا الرجل وقضيتم حاجتكم فلو أذنتم لنا فواريناه ، فأرسل إليهما : أمّا ما ذكرتما يا ابنتي عمي أني نلت منه فو الله ما أمرت
__________________
(١) كذا في الطبري وفي النسخ «فأقبل عليه».
(٢) الطبري ٩ / ٢٢٨.
(٣) الطبري ٩ / ٢٢٧.
(٤) في النسخ : «بعث بالسيالة».
(٥) الزيادة من الخطية.
(٦) في الخطية «عمر بن شبه».
(٧) في الخطية «فتنتم».
