مروان بن محمد. فقال :
لست أخاف أهل هذا البيت لأنه لا حظ لهم في الملك إنما الحظ لبني عمهم العباس وبعث إلى عبد الله بن الحسن بمال واستكفّه ، وأوصى عامله بالحجاز أن يصونهم ولا يعرض لمحمد بطلب. ولا إخافة ، إلّا أن يستظهر حربا أو شقا لعصا.
ثم أظهر دعوته في أيّام أبي العباس ، وكان إليه محسنا فعاتب إيّاه في ذلك وكفّه.
فلما ولّى أبو جعفر جدّ في طلبه ، وجد هو في أمره إلى أن ظهر.
أخبرنا يحيى بن علي بن يحيى المنجم ، والجوهري ، والعتكي ، قالوا : أخبرنا أبو زيد ، قال : حدّثنا محمد بن يحيى ، قال : حدّثني ابن أبي ثابت ، عن أبي العباس الفلسطي ، قال:
قلت لمروان بن محمد : جد محمد بن عبد الله بن الحسن ، فإنه يدّعى هذا الأمر ويتسمى بالمهدي ، فقال : ما لي وله ، ما هو به ولا من بني أبيه وإنه لابن أم ولد. فلم يهجه مروان حتى قتل (١).
قال محمد بن يحيى ، وحدثني الحرث بن إسحاق :
أن مروان لما بعث عبد الملك بن عطية السعدي لقتال الحرورية ، لقيه أهل المدينة سوى عبد الله بن الحسن ، وابنيه محمد وإبراهيم ، فكتب بذلك إلى مروان ، وكتب إليه إني هممت بضرب أعناقهم. فكتب إليه مروان ألّا تعرض لعبد الله ، ولا لابنيه ، فليسوا بأصحابنا الذين يقاتلونا أو يظهرون علينا.
قال أبو زيد ، وحدثني عيسى بن عبد الله عن أبيه ، قال :
أرسل مروان بن محمد إلى عبد الله بن الحسن بعشرة آلاف دينار ، وقال له : اكفف عني ابنيك ، وكتب إلى عامله بالمدينة ان استتر بثوب منك فلا تكشفه عنه ، وإن كان جالسا على جدار فلا ترفع رأسك إليه.
__________________
(١) راجع صفحة ٢١٦.
