الإمام ، والسفاح ، والمنصور ، وصالح بن علي ، وعبد الله بن الحسن ، وابناه محمد ، وإبراهيم ، ومحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، فقال لهم صالح بن علي :
إنكم القوم الذين تمتد أعين الناس إليهم ، فقد جمعكم الله في هذا الموضع ، فاجتمعوا على بيعة أحدكم ، فتفرقوا في الآفاق ، وادعوا الله ، لعلّ الله أن يفتح عليكم وينصركم.
فقال أبو جعفر : لأي شيء تخدعون أنفسكم ، والله لقد علمتم ما الناس إلى أحد أميل أعناقا ، ولا أسرع إجابة منهم إلى هذا الفتى ـ يعني محمد بن عبد الله (١).
قالوا : قد والله صدقت ، إنا لنعلم هذا. فبايعوا جميعا محمدا ، وبايعه إبراهيم الإمام ، والسفاح ، والمنصور ، وسائر من حضر ، فذلك الذي أغرى القوم لمحمد بالبيعة التي كانت في أعناقهم.
قال : ثم لم يجتمعوا إلى أيّام مروان بن محمد. ثم اجتمعوا فبيناهم يتشاورون إذ جاء رجل إلى إبراهيم فشاوره بشيء فقام ، وتبعه العباسيون ، فسأل العلويون عن ذلك فإذا الرجل قد قال لإبراهيم الإمام : قد أخذت لك البيعة بخراسان ، واجتمعت لك الجيوش ، فلما علم ذلك عبد الله بن الحسن احتشم إبراهيم الإمام وخافه وتوقاه ، فكتب إلى مروان بن محمد إني بريء من إبراهيم وما أحدث.
إظهار محمد بن عبد الله بن الحسن
(الدعوة لنفسه)
قال أبو الفرج علي بن الحسين :
وكانت دعوة محمد إلى نفسه ، ودعوة أبيه ، ومن دعا إليه من أهله ، بعقب قتل الوليد بن يزيد (٢) ، ووقوع الفتنة بعده. وقد كان سعى به إلى
__________________
(١) راجع صفحة ١٨٣.
(٢) قتل في جمادي الآخرة سنة ست وعشرين ومائة ، راجع الطبري ٩ / ١٦ وتاريخ الخلفا ١٦٦.
