قال أبو زيد ، وحدثني عبد الملك بن سنان ، قال :
قال مروان بن محمد لعبد الله بن الحسن : ائتني بابنك محمد.
قال : وما تصنع به يا أمير المؤمنين؟.
قال : لا شيء إلّا أنه إن أتانا أكرمناه ، وإن قاتلنا قاتلناه ، وإن بعد عنا لم نهجه.
قال أبو زيد : وحدثني يعقوب بن القاسم ، عن الحسين بن عيسى الجعفي ، عن المغيرة بن زميل العنبري : أن مروان بن محمد قال له ـ يعني لعبد الله بن الحسن ـ : ما فعل مهديكم؟.
قال : لا تقل ذلك يا أمير المؤمنين فليس كما يبلغك.
فقال : بلى ، ولكن يصلحه الله ويرشده.
أخبرني عيسى بن الحسين ، قال : حدّثنا أحمد بن الحرث ، عن المدائني ، قال :
بلغني أن عبد الملك بن عقبة اجتاز بحاج مشرف على الطريق ، ومحمد بن عبد الله بن الحسن مطلع من خوخة ، فقال رجل لابن عقبة : ارفع رأسك ، فانظر إلى محمد بن عبد الله بن الحسن ، فطأطأ رأسه وقال للرجل : إن أمير المؤمنين ـ يعني مروان بن محمد ـ قال لي : ان استتر منك بثوب فلا تكشفه عنه ، وإن كان جالسا على جدار فلا ترفع رأسك إليه ، ومضى.
* * *
أمر محمد بن عبد الله ومقتله
قال أبو الفرج الأصبهاني رحمه الله :
وكان سبب عجلته بالخروج قبل أن يتم أمر دعاته الذين أنفذهم إلى الآفاق ، إنفاذ عبد الله بن الحسن إليه موسى أخاه ليصير إلى أبي جعفر ، ويزول عما كان عليه فيما أظهره له ، وأسر إلى موسى غير ذلك ، فصار إلى المدينة فأقام بها حولا بدافع رياح بن عثمان ، ثم استبطأه ، وكتب إلى أبي جعفر في أمره
