قال محمد بن إسماعيل : فحدثتني أمي ، عن أبيها ، قال :
إني قلت لسليمان : يا أخي صهري صهري ، ورحمي رحمي ، فما ترى؟ فقال : والله لكأني أرى عبد الله بن علي حين أحال أبو جعفر الستر بيننا وبينه وهو يقول لنا هذا ما فعلتم بي ، ولو كان عافيا عفا عن عمه [قال] فقبل رأيه. [قال] وكان آل عبد الله يرونها صلة من سليمان لهم (١).
أخبرني عمر بن عبد الله ، قال : حدّثنا عمر بن شبّة ، قال : حدّثنا محمد بن إسماعيل قال : حدثنا الحسن بن علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن ، قال :
اختصم بنو عبد الله ، وعبيد الله ابني العباس ، في صدقة العباس التي تدعى السعاية بينبع (٢) ، فشهد محمد بن عبد الله بن الحسن عند القاضي عثمان بن عمرو التيمي أن ولايتها كانت لبني عبد الله ، فأتى داود بن علي محمدا فقال : والله ما أدري ما أكافيك غير أنكم تحدّثون ـ وذلك باطل ـ أنك ستلي هذه الأمة ، ونتحدث ـ وذلك حق ـ أن سيكون منا الخليفة ، وائت إلى المدينة فإذا جاءك رسولي وأنت في تنور فلا تخرج إليّ منه.
* * *
أخبرني عمر بن عبد الله ، قال : حدّثنا عمر بن شبّة (٣) ، قال : حدّثني محمد بن عباد المهلبي ، عن السندي بن شاهك ، قال : حدّثني عيسى بن عبد الله عن محمد بن عمران عن عقبة بن سلم :
أن أبا جعفر دعاه فسأله عن اسمه؟ فقال : عقبة بن سلم بن نافع من الأزد ، من بني هناءة.
فقال : إني لأرى لك همة وموضعا ، وإني أريدك لأمر أنا معني به.
قال : أرجو أن أصدق ظنّ أمير المؤمنين.
__________________
(١) الزيادة من الطبري ٩ / ١٨١ وفيه : «حين حال الستر بيننا وبينه».
(٢) السعاية مباشرة عمل الصدقات. وفي الأصل : «السقاية بتبيع».
(٣) في الأغاني ١٨ / ٢٠٧ «أخبرني عمر بن عبد الله بن شبة عن عيسى بن عبد الله ...».
