بايع أبو جعفر محمدا مرتين ، أنا حاضر إحداهما بمكة في المسجد الحرام ، فلما خرج أمسك له بالركاب. ثم قال : أما إنه إن أفضى إليكما الأمر نسيت لي هذا الموقف.
* * *
أخبرني عمر بن عبد الله ، قال : حدّثنا عمر بن شبّة ، قال : حدّثني محمد بن إسماعيل ، قال :
حدّثني عبد العزيز بن عمران ، قال : حدثني عبد الله بن أبي عبيدة (١) بن محمد بن عمّار بن ياسر ، قال :
لما استخلف أبو جعفر لم يكن همه إلّا طلب محمد ، والمسألة عنه ، وعمّا يريد (٢) ، فدعا بني هاشم رجلا رجلا فسألهم في خلوة ، فكلهم يقول : يا أمير المؤمنين إنك قد عرفته يطلب هذا الشأن قبل هذا اليوم ، وهو يخافك على نفسه ، ولا يريد لك خلافا ولا يحب لك معصية ؛ إلّا الحسن بن زيد فإنه أخبره خبره وقال : والله ما آمن وثوبه عليك ، والله لا ينام عنك ، فرأيك. قال ابن أبي عبيدة : فأيقظ من لا ينام.
* * *
حدثني عمر ، قال : أخبرنا عمر بن شبّة ، قال : حدثني محمد بن إسماعيل ، قال : سمعت القاسم [بن محمد] بن عبد الله بن عمرو بن عثمان يقول : أخبرني محمد بن وهب السلمي ، عن أبي ـ يعني محمد بن عبد الله العثماني ـ :
ان أبا جعفر سأل عبد الله بن الحسن عن ابنيه عام حج ، فقال له فيهما مقالة الهاشميين ، فأخبره أنه غير راض أو يأتيه بهما (٣).
__________________
(١) كذا في النسخ ، والطبري ٩ / ١٨٠ ، وفي الأغاني ١٨ / ٢٠٦ «عن عبد العزيز بن عمر عن عبد الله بن عبدة».
(٢) كذا في النسخ والطبري ، وفي الأغاني «والمسألة عنه وعمن يؤويه».
(٣) الطبري ٩ / ١٨٠ والزيادة منه.
