|
قل لقوم بنوا
بغير أساس |
|
في ديارٍ ما
يملكون مَنارا |
|
واستعاروا من
الزمان وما زا |
|
لت لياليه
تستردّ المعارا : |
|
ليس أمرٌ
غصبتموه لزاماً |
|
لا ولا منزل
سكنتم قرارا |
|
أيّ شيء نفعاً
وضراً على ما |
|
عوّد الدهر لم
يكن أطوارا؟ |
|
قد غدرتم كما
علمتم بقومٍ |
|
لم يكن فيهم فتى
غرارا |
|
ودعوتم منهم
إليكم مجيباً |
|
كرماً منهم
وعوداً نضارا |
|
أمنوكم فما
وفيتم وكم ذا |
|
آمن من وفائنا
الغدارا |
|
ولكم عنهم نجاءٌ
بعيد |
|
لو رضوا بالنجاء
منكم فرارا |
|
وأتوكم كما
أردتم فلما |
|
عاينوا عسكراً
لكم جرارا |
|
وسيوفاً طووا
عليها أكفّا |
|
وقناً في
أيمانكم خطارا |
|
علموا أنكم
خدعتم وقد يُخد |
|
عُ مكراً مَن لم
يكنَ مكارا |
|
كان من قبل ذاك
ستر رقيق |
|
بيننا فاستلبتم
الأستارا |
|
وتناسيتم وما
قدمَ العهـ |
|
ـد عهوداً
معقودة وذمارا |
|
ومقالاً ما قيل
رجماً محالاً |
|
وكلاماً ما قيل
فينا سرارا |
|
قد سبرناكم
فكنتم سراباً |
|
وخبرناكم فكنتم
خَبارا (١) |
|
وهديناكم إلى
طرق الحق |
|
فكنتم عنا
غفولاً حيارى |
|
وأردتم عزاً
عزيزاً فما أزدد |
|
تم بذاك الصنيع
إلا صغارا |
|
وطلبتم ربحاً
وكم عادت الأربا |
|
ح ما بيننا فعدن
خسارا |
|
كان ما تضمرون
فينا من الشر |
|
ضماراً ، فالآن
عاد جهارا |
|
في غدٍ تبصر
العيون إذا ما |
|
حُلن فيكم
إقبالكم إدبارا |
|
وتودّون لو يفيد
تمنٍّ |
|
أنكم ما ملكتم
دينارا |
|
لا ولا حزتم
بأيديكم في |
|
الناس ذاك
الإيراد والإصدارا |
|
عدّ عن معشر
تناءوا عن |
|
الحق وعن شعبه
العزيز مزارا |
__________________
١ ـ الخبار : بالفتح مالان من الارض واسترخى.
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٢ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F318_adab-altaff-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

