وقال يرثي الحسين عليهالسلام في يوم عاشوراء سنة خمس وثلاثين وأربعمائة :
|
يا ديار الأحباب
كيف تحوّلـ |
|
ـتِ قفاراً ولم
تكوني قفارا؟ |
|
ومحت منك حادثات
الليالي |
|
رغم أنفي الشموس
والأقمارا |
|
واسترد الزمان
منك « وماسا |
|
ور » في ذاك
كلّه ما أعارا |
|
ورأتكِ العيون
ليلاً بهيماً |
|
بعد أن كنت للعيون
نهارا |
|
كم لياليّ فيك
همّا طوال |
|
ولقد كنّ قبل
ذاك قصارا |
|
لِمَ أصبحت لي
ثماداً وقد كنـ |
|
ـتِ لمن يبتغي
نداكِ بحارا؟ |
|
ولقد كنتِ برهةً
لي يميناً |
|
ما توقعتُ أن
تكوني يَسارا |
|
إن قوماً حلوك
دهراً وولَّوا |
|
أوحشوا بالنوى
علينا الديارا |
|
زوّدونا ما يمنع
الغمضَ للعين |
|
ـن وينبي عن
الجنوب القرار |
|
يا خليلي كن
طائعاً لي مادمت |
|
ـت خليلاً وإن
ركبتَ الخطارا |
|
ما أبالي فيك
الحذار فلا تخشن |
|
إذا ما رضيت عنك
حذارا |
|
عُج بأرض الطفوف
عيسك وأعقلهن |
|
ـهن فيها ولا
تجزهن دارا |
|
وابكِ لي
مُسعداً لحزني وأمنحني |
|
ـني دموعاً إن
كن فيك غزارا |
|
فلنا بالطفوف
قتلى ولا ذنبَ |
|
سوى البغى من
عدى وأُسارى |
|
لم يذوقوا الردى
جُزافاً ولكن |
|
بعد أن أكرهوا
القنا والشّفارا |
|
وأطاروا فَراشَ
كلّ رؤوس |
|
وأماروا ذاك
النجيع المسمارا |
|
إن يوم الطفوف
رنّحنى حُز |
|
ناً عليكم وما
شربتُ عقارا |
|
وإذا [ ما ]
ذكرتُ منه الذي ما |
|
كنتُ أنساه ضيق
الأقطارا |
|
ورمى بي على
الهموم وألقى |
|
حَيَداً عن
تنعمي وأزورارا |
|
كدتُ لما رأيت
إقدامهم فيه |
|
عليكم أن أهتك
الأستارا |
|
وأقول الذي
كتمتُ زماناً |
|
وتوارى عن الحشا
ما توارى |
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٢ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F318_adab-altaff-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

