|
كأن أصوات ضرب
الهام بينهم |
|
أصوات دوحٍ
بأيدي الريح مبرود |
|
حمائم الأيكِ
تبكيهم على فَنَن |
|
مرنح بنسيم
الريح أُملود |
|
نوحي فذاك هدير
منك محتسب |
|
على حسين فتعديد
كتغريد |
|
أُحبكم والذي
طاف الحجيج به |
|
بمبتنى بإزاء
العرش مقصود |
|
وزمزمٍ كلما
قسنا مواردها |
|
أوفى وأربى على
كل المواريد |
|
والموقفين وما
ضحوا على عجلٍ |
|
عند الجمار من
الكوم « المقاحيد » (١) |
|
وكل نسك تلقاه
القبول فما |
|
أمسى وأصبح إلا
غير مردود |
|
وارتضى أنني قد
متّ قبلكم |
|
في موقف
بالردينيات مشهود |
|
جمّ القتيل
فهامات الرجال به |
|
في القاع ما بين
متروك ومحصود |
|
فقل لآل زياد
أيّ معضلة |
|
ركبتموها بتخبيب
وتخويد |
|
كيف استلبتم من
الشجعان أمرهم |
|
والحربُ تغلي
بأوغاد عراديد؟ |
|
فرقتم الشمل ممن
لف شملكم |
|
وأنتم بين تطريد
وتشريد |
|
ومَن أعزكم بعد
الخمول ومن |
|
أدناكم مِن أمان
بعد تبعيد؟ |
|
لولاهم كنتم
لحماً لمزدرد |
|
أو خُلسة لقصير
الباع معضود |
|
أو كالسقاء
يبيساً غير ذي بلل |
|
أو كالجناء
سقيطاً غير معمود |
|
أعطاكم الدهر ما
لا بد « يرفعه » |
|
فسالب العود
فيها مورق العود |
|
ولا شربتم بصفو
لا ولا علقت |
|
لكم بنان بأزمان
أراغيد |
|
ولا ظفرتم وقد
جنّت بكم نوب |
|
مقلقلات بتمهيد
وتوطيد |
|
وحوّل الدهر
رياناً الى ظمأ |
|
منكم وبدّل
محدوداً بمجدود |
|
قد قلت للقوم
حطوا من عمائمهم |
|
تحققاً بمصاب
السادة الصيد |
|
نوحوا عليه فهذا
يوم مصرعه |
|
وعددوا إنها
أيام تعديد |
|
فلي دموعٌ
تُباري القطر واكفةٌ |
|
جادت وإن لم أقل
يا أدمعي جودي (٢) |
__________________
١ ـ المقاحيد : جمع المقحاد وهي الناقة عظيمة السنام.
٢ ـ عن الديوان.
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٢ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F318_adab-altaff-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

