أيُّهَا النّاسُ ، إنّي قَد ناشَدتُ هؤُلاءِ القَومَ كَيما يَرجِعوا ويَرتَدِعوا ، فَلَم يَفعَلوا ، ولَم يَستَجيبوا ... ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ إلَى السَّماءِ وهُوَ يَقولُ :
اللّهُمَّ إنَّ طَلحَةَ بنَ عُبَيدِ اللّه أعطاني صَفقَةً بِيَمينِهِ طائِعا ثُمَّ نَكَثَ بَيعَتَهُ ، اللّهُمَّ فَعاجِلهُ ولا تُمَيِّطهُ. ١
اللّهُمَّ إنَّ الزُّبَيرَ بنَ العَوّامِ قَطَعَ قَرابَتي ، ونَكَثَ عَهدي ، وظاهَرَ عَدُوّي ، ونَصَبَ الحَربَ لي ، وهُوَ يَعلَمُ أنَّهُ ظالِمٌ ، فَاكفِنيهِ كَيفَ شِئتَ وأنّى شِئتَ. ٢
١٥٠٠. الإمام عليّ عليهالسلام : اللّهُمَّ إنَّ طَلحَةَ نَكَثَ بَيعَتي ، وألَّبَ عَلى عُثمانَ حَتّى قَتَلَهُ ، ثُمَّ عَضَهَني ٣ بِهِ ورَماني ، اللّهُمَّ فَلا تُمهِلهُ.
اللّهُمَّ إنَّ الزُّبَيرَ قَطَعَ رَحِمي ، ونَكَثَ بَيعَتي ، وظاهَرَ عَلَيَّ عَدُوّي ، فَاكفِنيهِ اليَومَ بِما شِئتَ. ٤
١٥٠١. عنه عليهالسلام ـ في طَلحَةَ وَالزُّبَيرِ ـ : اللّهُمَّ إنَّهُما قَطَعاني وظَلَماني ونَكَثا بَيعَتي وألَّبَا النّاسَ عَلَيَّ ، فَاحلُل ما عَقَدا ، ولا تُحكِم لَهُما ما أبرَما ، وأرِهِمَا المَساءَةَ فيما أمَّلا وعَمِلا. ٥
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
١. في جميع المصادر : «لا تُمهِلهُ» بدل «لا تُمَيِّطهُ» ، ولعلّ ما في الفتوح تصحيف ؛ إذ لم نجد له معنىً مناسبا في مصادر اللغة.
٢. الفتوح : ج ٢ ص ٤٦٨ ، شرح نهج البلاغة : ج ١ ص ٣٠٦ ، المناقب للخوارزمي : ص ١٨٤ ح ٢٢٣ كلاهما نحوه ؛ المناقب لابن شهر آشوب : ج ٢ ص ٢٧٩ وفيه من «رفع يده ...» ، كشف الغمّة : ج ١ ص ٢٤٠ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٣٢ ص ١٨٩ ح ١٤٠.
٣. عضَهه عَضْها : رماه بالبهتان (الصحاح : ج ٦ ص ٢٢٤١ «عضه»).
٤. شرح نهج البلاغة : ج ١ ص ٣٠٦ ؛ بحار الأنوار : ج ٣٢ ص ٦١ ح ٤١.
٥. نهج البلاغة : الخطبة ١٣٧ ، الإرشاد : ج ١ ص ٢٥٠ عن سلمة بن كُهَيْل ، الجمل : ص ٢٦٨ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٣٢ ص ١١٦ ح ٩٢ ؛ تاريخ الطبري : ج ٤ ص ٤٨٠ نحوه ، شرح نهج البلاغة : ج ١ ص ٣١٠ عن زيد بن صوحان.
