|
قد قيّدتْهُ فكانتْ لِلعِدى سَعَةٌ |
|
لولا الوصيّةُ فالشيخانِ أربعَةٌ |
يومَ السقيفةِ بل عثمانُ إثنانِ
|
نَعَمْ تقلّبت الدُنيا بسادَتِها |
|
لِعُصبةِ قد أقامتْ في عنادَتِها |
|
باعتْ هُداها وغابتْ عن سعادَتِها |
|
فيا عجيباً من الدُنيا وعادَتِها |
أن لا تساعد غيرَ الوغدِ والدانِي
|
مَن ربَهُ قبلَ خلقِ الناسِ عَيَّنَهُ |
|
ومن رِقابِ رُؤُوسِ الكُفرِ مَكَّنَهُ |
|
وفَضلَهُ في جميع الكُتبِ بَيَّنةُ |
|
مَن كان نَصُّ رسول الله عَيَّنَهُ |
لإمْرةِ الشرعِ تَبليغاً بِإِعلانِ
|
أوحى الجليلُ إليهِ بَلّغِ الاُمَمَا |
|
إنّي نَصَبتُ عليّاً بينَهمْ عَلَما |
|
فقالَ : يا ربِّ أخشى منهم بَرَما |
|
فقال : بلّغْ وإلّا فادْرِ أنّكَ ما |
بَلَّغْتَ حَقَّ رِسالاتي وتِبياني
|
رأى الأوامرَ مِن باريهِ قد غَلُظَتْ |
|
فقامَ مِن فوقِ أحداجٍ لَهُ نُصِبَتْ |
|
وبلّغَ الوحيَّ والأملاكُ قدْ شهدتْ |
|
بينَ الجماهيرِ في بَيداءَ ثد مُلئَتْ |
بكلّ مَن كانَ من أعقابِ عدنانِ
|
أَمْسَتْ ولايتهُ إذْ ذاكَ واجِبَةً |
|
وحيثُ كانتْ على الأعْداءِ نائِبَةً |
|
أَخْفَتْ من المَكْرِ في الأحشاءِ شائِبةً |
|
وقال صحبُ رسولِ الله قاطبةً : |
بَخٍ لِذاكَ وكان الأوّلُ الثانِي
|
مَن أظهرَ اللهُ في معناهُ قدرَتَهُ |
|
فاعجبْ إذا أمِنَ الأعداءُ سَوْرُتَهُ |
|
لمّا أضاعُوهُ أُفديهِ وعترتَهُ |
|
مِن بعدِ ما شدَّدَ الرحمنُ إمرَتَهُ |
على الرسول بإحكامٍ وإتقانِ
|
كان الرسولُ ولمْ يبرحْ ملقّنَهُمْ |
|
ولايةَ المرتضى كيما يوطِّنهُمْ |
|
حتّى قضى والقضا أفضى ليفْتِنَهُمْ |
|
تقدّمتْهُ أُناسٌ ليس عيَّنَهُمْ |
