|
لا فَتَى فِي الأَنامِ إلّا عَلِيٌّ |
|
وَكَذا السَيْفُ عَمَّهُ اسْتِثْناءُ |
|
ثُمَّ فِي فَتْحِ خَيْبَرٍ نِلْتَ فَخْرَاً |
|
شاهِدُ الفَخْرِ زايَةٌ بَيْضاءُ |
|
أُعْطِيَتْ ذا بَسالَةٍ قَدْ حَباهُ الـ |
|
ـلهُ يَمِيْنَاً ما فَوْقَ هذا العَطاءُ |
|
فَسَقَى مَرْحَبَاً بِكَأْسِ ابْنِ وُدٍّ |
|
مُسْكِرَاً عَنْهُ تَقْصُرُ الصَهْباءُ |
|
وَدَحا بابَ خَيْبَرٍ بِيَمِيْنٍ |
|
هِيَ لِلدِيْنِ عِصْمَةٌ وَوِقاءُ |
|
قالَ لَمَّا شَكَتْ مَواضِيْهِ سُغْبَاً |
|
تِلْكَ أُمُّ القُرَى وَفِيْهَا القِراءُ |
|
جاءَ نَصْرُ الإِلهِ فِي ذلِكَ اليَوْمِ |
|
وَبِالفَتْحِ تَمَّتِ النَعْماءُ |
|
وَحَدِيْثُ الغَدِيْرِ فِيْهِ بَلاغٌ |
|
فِي مَعانِيْهِ حارَتِ الآراءُ |
|
هَبَطَ الرُوْحُ مُسْتَقِلّاً بِأَمْرٍ |
|
مِنْ مَلِيْكٍ آلاؤُهُ الألاءُ |
|
بِهَجِيْرٍ مِنَ الفَلا وَهَجِيْرٍ |
|
مُحْرِقٍ مِنْهُ تَفْزَعُ الحَرْباءُ |
|
قالَ : «بَلِّغْ ما أَنْزَلَ اللهُ فِي مَنْ |
|
تَشْكُرُ الأرْضُ فَضْلَهُ وَالسَماءُ» |
|
فَأَناخَ الرِكابَ بَيْنَ بِطاحٍ (١) |
|
لَمْ يَحُمْ حَوْلَها الكَلا وَالماءُ |
|
ثُمَّ نادَى أَكْرِمُ بِهِ مِنْ مُنادٍ |
|
خانَ فَرْضٌ وَلِلْفُرُضِ أَداءُ |
|
فَاسْتَدارُوا مِنْ حَوْلِهِ كَنُجُوْمٍ |
|
حَوْلَ بَدْرٍ تُجْلَى بِهِ الظَلْماءُ |
|
فَبَدا مِنْهُ ما بَدا فِيْكَ مَدْحٌ |
|
فُتِحَتْ مِنْهُ فِتْنَةٌ صَمّاءُ |
|
هُوَ حُكْمٌ لكِنَّهُ غَيْرُ ماضٍ |
|
رُبَّ حُكْمٍ قَدْ خانَهُ الإمْضاءُ |
|
إنّما المُصْطَفَى مَدِيْنَةُ عِلْمٍ |
|
بابُها أَنْتَ وَالوَرَى شُهَداءُ |
|
أَنَتْ فَصْلُ الخِطابِ حِيْنَ القَضايا |
|
عَلَمٌ فِيْكَ تَقْتَدِي العُلماءُ |
|
وَفَصِيْحٌ كُلُّ الأَنامِ لَدَيْهِ |
|
بَعْدَ طه فَصِيْحُهمُ فَأْفاءُ |
|
لَيْسَ إِلّاكَ لِلْبَلاغَةِ نَهْجٌ (٢) |
|
وَعَلى النَهْجِ تَسْلُكُ البُلَغاءُ |
__________________
(١) في الأعيان : البطاح
(٢) كان في الأعيان : للفصاحة.
