عن سنا ثغرٍ له ذي شَنَبِ (١)
|
فُتِقَ الزَهرُ أم انقَّ القمر |
|
أم عمود الصُبح بالليل انفجر! |
|
أم أضاءَ البرقُ فالكون ازدهر |
|
أم بدا في الأُفق خَرقٌ والتئام |
فغدا برهانُ معراجِ النبيّ
|
أم أشار البيتُ بالكفِّ الخُلي |
|
واطمئنّي بالإلهِ المُفضِل |
|
فهنا يُولَدُ ذو العَليا علي |
|
مَن بهِ يحظى حطيمي والمقام |
وينال الركنُ أعلى الرُتَبِ
|
دخلت فاطمُ فارتدَّ الجدار |
|
مثلما كانَ ولم يكشف سِتار |
|
إذ تجلّى النورُ وانجابَ الشرار |
|
عن سَنا بدرٍ به يَجلُو الظلام |
والورى تنجو بهِ من عطَبِ
|
وُلِدَ الطاهرُ ذاك ابنُ جَلا |
|
مَن سما العَرشَ جلالاً وعُلا |
|
فلهُ الأملاكُ تَعنُو ذُلَلا |
|
وبهِ قد بَشَّرَ الرُسلُ العظام |
قومهم فيما خلا من حُقُبِ
|
عَرِفَ الله ولا أرضٌ ولا |
|
رُفِعَت سَبعُ طباقٍ ظُلَلا |
|
فلذا خَرَّ سُجوداً وتَلا |
|
كلَّ ما جاء إلى الرُسلِ الكرام |
قبلَه من صُحُفٍ أو كُتُبِ
|
إن يكُ البيتُ مطافاً للأنام |
|
فعليٌّ قد رَقى أعلى سنام |
|
إذ بهِ يطَّوَفُ البيت الحرام |
|
وسعى الركنُ إليه لاستلام |
فغدا يَزهُو بهِ من طَرَبِ
|
لم يكن في البيتِ مَولُودٌ سِواه |
|
إذ تَ‘الى عن مَثيلٍ في عُلاه |
__________________
(١) الشنب : الرقة ولا عذوبة. الصحاح ـ شنب ـ ١ : ١٥٨.
