|
مَن بدا فازدهرَ البيتُ الحرام |
|
وزَهَت منهُ ليالي رَجَبِ؟ |
* * *
|
طَرِبَ الكونُ لِبشرٍ وهَنَا |
|
إذ بدا الفخرُ بنورٍ وَسَنا |
|
وأتى الوحيُ يُنادي مُعلِنا |
|
قد أتاكُم حجّةُ الله الإمام |
وأبو الغُرِّ الهداةِ النُّجُبِ
|
خصّةُ الرحمنُ بالفضل الصراح |
|
ومزايا أشرقَت غُرّاً وضاح |
|
وسما منزلُهُ هامَ الضراح |
|
فغدا مولدُهُ خيرَ مقام |
طأطأت فيه رؤوسُ الشُهُبِ
|
إنّهُ أوّلُ بيتٍ وُضِعَا |
|
للورى طُراً فأضحَوا خُضَّعا |
|
وعلى الحاضِرِ والبادي معا |
|
حَجُّهُ أصبحَ فرضاً ولزام |
طاعةٌ تتبعُ أقصى القُرَبِ
|
وهو في القبلةِ في كلّ صلاة |
|
وملاذ تُرتَجى فيه النجاة |
|
وقد استخلَصَهُ اللهُ حماة |
|
فلئن يأتِ إليه مستهام |
في مُلِم داعياً يَستَجبِ
|
تلكمُ فاطمةٌ بنتُ أسد |
|
أمّت البيت بكَربٍ وكَمَد |
|
ودعت خالقَها الباري الصمد |
|
بِحَشىً فيه من الوَجدِ الضرام |
قد علتهُ قبساتُ اللّهبِ
|
نادت اللهمَّ ربّ العالمين |
|
قاضيَ الحاجاتِ للمستصرخين |
|
كاشفَ الُضّرَ مجيب السائلين |
|
إنّني جئتُك من دون الأنام |
أبتغي عندك كشف الكربِ
|
بينما كانت تُناجي ربّها |
|
إلى الرحمان تشكُو كَربَها |
|
وإذا بالبِشرِ غشّى قلبها |
|
من جدار البيتِ إذ لاحَ ابتسام |
