٢ ـ قال الحسن وابن سيرين : «والله إن هؤلاء الصيارفة ، لأكلة الربا ، وإنهم قد أوذنوا بحرب من الله ورسوله. ولو كان على الناس إمام عادل لاستتابهم. فإن تابوا ، وإلا وضع فيهم السلاح» أقول : اجعل هذا الكلام في عصرنا في أصحاب البنوك الربوية ، والأنظمة التي تحميها.
٣ ـ قال قتادة تعليقا على آية : (فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ) : أوعدهم الله بالقتل كما يسمعون. وجعلهم بهرجا أين ما كانوا ، فإياكم ومخالطة هذه البيوع من الربا. فإن الله قد أوسع الحلال وأطابه. فلا يلجئنكم إلى معصية فاقة.
٤ ـ من روايات خطبة الوداع أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال :
«ألا إن كل ربا كان في الجاهلية موضوع عنكم كله. لكم رؤوس أموالكم ، لا تظلمون ، ولا تظلمون. وأول ربا موضوع ، ربا العباس بن عبد المطلب موضوع كله».
(وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ) ذو العسرة أي : ذو الإعسار. أي : وإن وقع غريم من غرمائكم في الإعسار. (فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ) أي : فالحكم إنظاره إلى يساره. (وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ) أي : وإن تتصدقوا برؤوس أموالكم ، أو ببعضها على من أعسر من غرمائكم خير لكم يوم القيامة. (إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) للعلم هنا مدلول أوسع من مدلوله النظري. المراد به هنا : العلم الذي يرافقه العمل. فصار التقدير : وتصدقكم خير لكم إن كان عندكم علم بخيرية هذا عند الله ، فتعملون به.
فوائد :
١ ـ روى الطبراني عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «من سره أن يظله الله يوم لا ظل إلا ظله ، فلييسر على معسر ، أو ليضع عنه». وفي هذا المعنى أحاديث كثيرة.
٢ ـ روى البخاري عن أبي هريرة عن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «كان تاجر يداين الناس
![الأساس في التفسير [ ج ١ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3117_alasas-fi-altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
