الدحداح. قالت : لبيك. قال : اخرجي فقد أقرضته ربي عزوجل).
٤ ـ أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عمر قال : لما نزلت (مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ ...) إلى آخرها. فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «رب زد أمتي». فنزلت : (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً ....) قال : «رب زد أمتي». فنزلت : (إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ.) (سورة الزمر) وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي هريرة قال : (والذي نفسي بيده لقد سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «إن الله يضاعف الحسنة ألفي ألف حسنة». وأخرج مثله الإمام أحمد عن أبي هريرة.
٥ ـ إن مجىء هذه الآيات ، والتي بعدها في موضوعها في سياق الأمر بالدخول في الإسلام كله ، دليل على أن الإسلام لا يقوم بلا قتال وبذل مال. وكل من يتصور غير ذلك يكون واهما ومخطئا.
٦ ـ ذكر ابن كثير مجموعة أقوال المفسرين في الألوف الذين خرجوا من ديارهم حذر الموت فأماتهم الله ثم أحياهم ، وليس في واحد منها نص يمكن أن يركن إليه بحيث يعتبر تفسيرا قطعيا للآية ، ومن جملة ما ذكره أن هذه القصة حدثت في زمن نبي من بني إسرائيل ، اسمه حزقيال وبالرجوع إلى الترجمة العربية الحديثة لسفر حزقيال من أسفار العهد القديم نجد في الإصحاح السابع والثلاثين على لسان حزقيال مايلي :
«وأنزلني في وسط البقعة وهي ملآنة عظاما ، وأمرني عليها من حولها ، وإذا هي كثيرة جدا على وجه البقعة ، وإذ هي يابسة جدا ، فقال لي : يا ابن آدم أتحيا هذه العظام؟ فقلت يا سيد الرب أنت تعلم ، فقال لي : تنبأ على هذه العظام وقل لها : أيتها العظام اليابسة اسمعي كلمة الرب ، هكذا قال الرب لهذه العظام ها أنذا أدخل فيكم روحا فتحيون ، وأضع عليكم عصبا ، وأكسيكم لحما ، وأبسط عليكم جلدا ، وأجعل فيكم روحا فتحيون ، وتعلمون أني أنا الرب. فتنبأت كما أمرت ، وبينما أنا أتنبأ كان صوت ، وإذا رعش ، فتقاربت العظام كل عظم إلى عظمه ، ونظرت وإذا بالعصب واللحم كساها ، وبسط الجلد عليها من فوق وليس فيها روح ، فقال لي : تنبأ للروح تنبأ يا ابن آدم وقل للروح هكذا ، قال السيد الرب : هلم يا روح من الرياح الأربعة ، وهب على هؤلاء القتلى ليحيوا فتنبأت كما أمرني فدخل فيهم الروح فحيوا وقاموا على أقدامهم ، جيش عظيم جدا جدا» يقول صاحب الظلال : «لا أحب أن نذهب في تيه التأويلات عن هؤلاء الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت من هم؟ وفي
![الأساس في التفسير [ ج ١ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3117_alasas-fi-altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
