فوائد :
١ ـ عن حفصة أم المؤمنين : أن امرأة أتتها فقالت : إن زوجي يأتيني مجبية ومستلقية ، فكرهته. فبلغ ذلك رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال : «لا بأس إذا كان في صمام واحد».
عن جابر قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم :
«استحيوا. إن الله لا يستحيي من الحق. لا يحل أن تأتوا النساء فى حشوشهن».
روى الإمام أحمد أن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «الذي يأتي امرأته في دبرها هي اللوطية الصغرى».
وروى الإمام أحمد عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «لا ينظر الله إلى رجل جامع امرأته في دبرها». وروى الإمام أحمد عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «ملعون من أتى امرأته في دبرها».
وإتيان النساء في أدبارهن حرام. أجمع على ذلك الأئمة الأربعة بالنقول الثابتة عنهم. وما عدا ذلك فمردود.
٢ ـ إن ما بين قوله تعالى : (نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ.) وما بين الآية قبلها : (وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ...) وما بين النص قبله ارتباط واضح. فوقت الحيض ليس أوان بذار. والمشركة ليست أرضا صالحة للبذرة الصالحة.
٣ ـ ورد معنا في تفسير الآية الأخيرة أنه مما فسر به قوله تعالى : (وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ) : التسمية قبل الجماع. وقد ثبت في صحيح البخاري عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال باسم الله. اللهم جنبنا الشيطان ، وجنب الشيطان ما رزقتنا. فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك ، لم يضره الشيطان أبدا».
٤ ـ ورد في هذه الفقرة قوله تعالى عن الحيض : (هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ ...) وقوله تعالى : (فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ.) وقوله تعالى : (فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ.) وهذا كله من الكنايات اللطيفة ، والتعريضات المستحسنة عما لا ينبغي التصريح به إلا في حالة الضرورة. فعلى كل مسلم أن يتأدب بها. ويتكلف مثلها في المحاورات ، والمكاتبات.
![الأساس في التفسير [ ج ١ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3117_alasas-fi-altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
