الشمس. فسأل عنه فقالوا : هو أبو إسرائيل. نذر أن يقوم ولا يقعد ، ولا يستظل ، ولا يتكلم ، ويصوم. فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : مروه فليتكلم ، وليستظل ، وليقعد ، وليتم صومه». فأبطل النبي صلىاللهعليهوسلم ما كان غير قربة مما لا أصل له في شريعته. وصحح ما كان قربة مما له نظير في الفرائض والسنن).
محل الآية في السياق العام :
رأينا أن السياق العام كله إما في شرح التقوى ، أو في بيان الطرق المؤدية إليها ، أو في تبيان آثارها.
وهذه الآية تصحح مفهومين خاطئين ، يمكن أن يقع فيهما الناس. والتقوى خلافهما :
المفهوم الأول : الخلط بين معرفة الحكمة ، ومعرفة القانون الكوني. والخلط بين مهمة الدين ، ومهمة العلم التجريبي والتأملي.
فجاءت الآية لتبين أن معرفة الحكمة من خلق الأشياء جزء من الدين. وأما معرفة الأشياء الحسية ، فطريقها شىء آخر. فالدين يبين الحكمة والحكم. وقد أعطاك الله أيها الإنسان ما تستطيع به أن تعرف الأشياء ، وتسخرها. فاسلك لذلك طريقه ضمن هداية الله إياك ، وتوجيهه ، وتنفيذ أوامره.
المفهوم الثاني : التصرف المعقد غير المعقول المعنى. يظنه بعض الناس دينا. والدين ما نص عليه الشارع ، وما كلف به الإنسان ، لا ما اخترعه لنفسه ، سواء شدد على نفسه به أو رخص. فالآية في محلها إذن تصفية لقضية التقوى من التطلعات الخاطئة ، أو التصرفات الغالية.
فائدة في صلة هذه الآية بما بعدها من المقطع :
قال صاحب الظلال : والتسلسل في السياق واضح بين الحديث عن الأهلة ، وأنها مواقيت للناس والحج ، والحديث عن القتال في الأشهر الحرم ، وعن المسجد الحرام ، والحديث عن الحج والعمرة وشعائرهما.
كلمة في السياق :
تأتى الآن فقرة تتحدث عن القتال ، والإنفاق. وتأخذ هذه الفقرة محلها في تصحيح
![الأساس في التفسير [ ج ١ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3117_alasas-fi-altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
