أخلص المؤمنين وهم (عِبادَ اللهِ الْمُخْلَصِينَ).
هناك مخلصون في عبوديتهم لله ـ وطبعا ـ كما يسطعون ، فليس إذا الإخلاص القمة ، وقد يشوبه لمم وصغار الذنوب ، أم غير خالص الطاعة كما يحق ، قصورا ذاتيا أم وتقصيرا قاصرا حيث للشيطان عليهم سبيل (فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ)
وهنا مخلصون أكمل لهم ربهم إخلاصهم فعصموا عن كل غواية عامدة أم خاطئة ، فهم المعصومون أيا كانوا ، مرسلين أم خلفاء لهم منصوصين كالأئمة الاثنى عشر من عترة الرسول محمد (صلى الله عليه وآله وسلم).
هم خلاصهم عن اي ذنب هو بين إخلاصهم أنفسهم كما يستطيعون ، ومن ثم إخلاص الله لهم : (إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ) (٣٨ : ٤٦) وهم المؤمنون حقا ومعهم المخلصون : (إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً) (٤ : ١٦٤).
فالمخلصون مستثنون عن أية غائلة وهائلة قد تعم سائر المؤمنين : (وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) (١٥ : ٤٠) (فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ إِلَّا عِبادَ اللهِ الْمُخْلَصِينَ) (٣٧ : ٧٤) (فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ إِلَّا عِبادَ اللهِ الْمُخْلَصِينَ) (٣٧ : ١٢٨) (سُبْحانَ اللهِ عَمَّا يَصِفُونَ. إِلَّا عِبادَ اللهِ الْمُخْلَصِينَ) (٣٧ : ١٦٠) (كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ) (١٢ : ٢٤)
فلأن الله أخلصهم لنفسه : (وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي) (٢٠ : ٤١) فلا سبيل لغير الله إليهم ولا سلطان عليهم فضلا عن الشيطان.
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ٢٥ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3050_alfurqan-fi-tafsir-alquran-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
