عن التبرج بها وأصل التبرّج التكلّف في إظهار ما يخفى وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَ من الوضع.
القمّيّ قال اي لا يظهرن للرّجال.
وفي الكافي عن الصادق عليه السلام قال : فان لم تفعل فهو خير لها وَاللهُ سَمِيعٌ لمقالهنّ للرّجال عَلِيمٌ بمقصودهنّ.
(٦١) لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ نفي لما كانوا يتحرّجون من مواكلة الاصحّاء حذراً من استقذارهم أو أكلهم من بيت من يدفع إليهم المفتاح ويبيح لهم التبسط فيه إذا خرج إلى الغزو وخلّفهم على المنازل مخافة أن لا يكون ذلك من طيبة قلب أو من إجابة من يدعوهم إلى بيوت آبائهم وأولادهم وأقاربهم فيطعمونهم كراهة أن يكونوا كلّا عليهم.
القمّيّ عن الباقر عليه السلام في هذه الآية قال : وذلك أنّ أهل المدينة قبل أن يسلموا كانوا يعتزلون الأعمى والأعرج والمريض وكانوا لا يأكلون معهم وكان الأنصار فيهم تيه وتكرمة فقالوا إنّ الأعمى لا يبصر الطعام والأعرج لا يستطيع الزّحام على الطعام والمريض لا يأكل كما يأكل الصحيح فعزلوا لهم طعامهم على ناحية وكانوا يرون عليهم من مواكلتهم جناح وكان الأعمى والأعرج والمريض يقولون لعلّنا نؤذيهم إذا أكلنا معهم فاعتزلوا من مواكلتهم فلمّا قدم النبيّ صلّى الله عليه وآله سألوه عن ذلك فأنزل الله عزّ وجلّ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ قيل يعني من البيوت التي فيها أزواجكم وعيالكم فيدخل فيها بيوت الأولاد لأن بيت الولد كبيته لقوله صلّى الله عليه وآله : أنت ومالك لأبيك وقوله : انّ أطيب ما يأكل المرء من كسبه وانّ ولده من كسبه.
وفي الكافي عن الصادق عليه السلام : انّه سئل ما يحلّ للرّجل من مال ولده قال قوت بغير سَرَف إذا اضطر إليه قيل فقول رسول الله صلّى الله عليه وآله للرجل الذي قدّم أباه أنت ومالك لأبيك فقال إنّما جاء بأبيه إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله فقال يا رسول الله هذا أبي وقد ظلمني ميراثي من أمّي فأخبره الأب انّه قد أنفقه عليه وعلى!
![تفسير الصّافي [ ج ٣ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3034_tafsir-alsafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
