فاقرّوا وما أنتم بفاعلين.
والقمّيّ : نزلت في القائم من آل محمّد عليهم السلام.
أقول : تبديل خوفهم بالأمن يكون بالقائم أو مجموع ذلك معاً يكون به فلا ينافي الخبر السابق.
وفي المجمع المرويّ عن أهل البيت عليهم السلام : انّها في المهديّ من آل محمّد عليهم السلام.
قال وروى العيّاشي بإسناده عن عليّ بن الحسين عليهما السلام : أنّه قرء الآية وقال : هم والله شيعتنا أهل البيت يفعل ذلك بهم على يدي رجل منّا وهو مهديّ هذه الأمّة وهو الَّذي قال رسول الله صلّى الله عليه وآله لو لَم يبق من الدنيا الّا يوم لطوّل الله ذلك اليوم حتّى يلي رجل من عترتي اسمه اسمي يملأ الأرض عدلاً وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً.
قال : وروي مثل ذلك عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قال فعلى هذا يكون المراد ب الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ النبيّ وأهل بيته.
أقولُ : فقوله عليه السلام هم والله شيعتنا يفعل ذلك بهم يعني تبديل الخوف بالأمن انّما يكون لهم.
وفي الإكمال عن الصادق عليه السلام : في قصّة نوح وذكر انتظار المؤمنين من قومه الفرج حتّى أراهم الله الاستخلاف والتمكين قال وكذلك القائم عليه السلام فانّه تمتدّ أيّام غيبته ليصرح الحق عن محضه ويصفوا الإِيمان من الكدر بارتداد كلّ من كانت طينته خبيثة من الشيعة الذين يخشى عليهم النفاق إذا احسّوا بالاستخلاف والتمكين والامر المنتشر في عهد القائم عليه السلام قال الرّاوي : فقلت يا بن رسول الله فانّ هذه النواصب تزعم أنّ هذه الآية نزلت في أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ فقال لا لا يهد الله قلوب الناصبة متى كان الدّين الذي ارتضاه الله ورسوله متمكّناً بانتشار الامر في الأمة وذهاب الخوف من قلوبها وارتفاع الشكّ من صدورها في عهد واحد من!
![تفسير الصّافي [ ج ٣ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3034_tafsir-alsafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
