(٨٠) فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ يئسُوا من يوسف وإجابته إيّاهم وزيادة السّين والتّاءِ للمبالغة خَلَصُوا انفردوا واعتزلوا نَجِيًّا متناجين قالَ كَبِيرُهُمْ.
العيّاشيّ عن الصادق عليه السلام : قال لهم يهودا وكان أكبرهم.
والقمّيّ قال : لهم لاوي أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَباكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقاً مِنَ اللهِ عهداً وثيقاً وَمِنْ قَبْلُ ومن قبل هذا ما فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ قصرتم في شأنه فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ فلن أفارق أرض مصر حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي في الرجوع إليه أَوْ يَحْكُمَ اللهُ لِي أو يقضِي الله لي بالخروج وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ لأنّه لا يحكم إلّا بالحق. العيّاشيّ عن الصادق عليه السلام.
والقمّيّ قال : فرجع اخوة يوسف إلى أبيهم وتخلّف يهودا فدخل على يوسف يكلّمه في أخيه حتّى ارتفع الكلام بينهما حتّى غضب يهودا وكان على كتفه شعرة إذا غضب قامت الشعرة فلا تزال تقذف بالدّم حتّى يمسه بعض ولد يعقوب قال وكان بين يدي يوسف ابن له صغير في يده رمّانة من ذهب يلعب بها فلما رآه يوسف قد غضب وقامت الشعرة تقذف بالدّم أخذ الرّمانة من يد الصّبيّ ثمّ دحرجها نحو يهودا وتبعها الصبيّ ليأخذها فوقعت يده على يهودا فذهب غضبه قال فارتاب يهودا ورجع الصبيّ بالرمّانة إلى يوسف ثمّ عاد يهودا إلى يوسف فكلّمه في أخيه حتّى ارتفع الكلام بينهما حتى غضب يهودا وقامت الشعرة فجعلت تقذف بالدم فلما رأى ذلكَ يوسف دحرج الرّمانة نحو يهودا وتبعها الصبيّ ليأخذها فوقعت يده على يهودا فسكن غضبه قال فقال يهودا انّ في البيت معنا لَبَعْضُ ولد يعقوب حتّى صنع ذلك ثلاث مرّات.
(٨١) ارْجِعُوا إِلى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يا أَبانا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ على ما شاهدنا من ظاهر الأمر وَما شَهِدْنا عليه إِلَّا بِما عَلِمْنا بأن رأينا أنّ الصواع استخرج من وعائه وَما كُنَّا لِلْغَيْبِ لباطن الحال حافِظِينَ فلا ندري انّه سرق أو دُسّ الصاع في رحله.
(٨٢) وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها أرسل إلى أهلها واسألهم عن القصة
![تفسير الصّافي [ ج ٣ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3034_tafsir-alsafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
