أحد في ذلك الزمان دفع به إلى صاحب السرقة فأخذته فكان عندها.
وفي العيون والقمّيّ والعيّاشيّ أيضاً عنه عليه السلام في معناه ما يقرب منه وكذا في الخرايج عن أبي محمّد عليه السلام ببيان أبسط وفي آخره : فقال لها يعقوب فانّه عبدك على أن لا تبيعيه ولا تهبيه قالت فانا أقبله على أن لا تأخذه مني وأعتقه الساعة فأعطاها إيّاه أعتقته فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِها لَهُمْ اكنّها ولم يظهرها لهم قالَ في نفسه أَنْتُمْ شَرٌّ مَكاناً منزلة في سرقتكم أخاكم وسوءِ صنيعكم به وَاللهُ أَعْلَمُ بِما تَصِفُونَ وهو يعلم أنّ الأمر ليس كما تصفون وانّه لم يسرق.
(٧٨) قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً في السّنّ أو القدر وذكروا له حاله استعطافاً له عليه فَخُذْ أَحَدَنا مَكانَهُ فانّ أباه ثكلان (١) على أخيه الهالك مستأنس به إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ عادتك الإِحسان.
العيّاشيّ عن الباقر عليه السلام : نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ان فعلت.
(٧٩) قالَ مَعاذَ اللهِ نعوذ بالله معاذاً أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ فانّ أخذ غيره ظلم على فتواكم فلو أخذ أحدكم مكانه إِنَّا إِذاً لَظالِمُونَ عندكم هذا ظاهر كلامه وباطنه انه تعالى أمرنا بأخذ بنيامين واحتباسه لمصالح علمها في ذلك فلو أخذت غيره كنت ظالماً عاملاً بخلاف ما أمرت به.
القمّيّ : قال إِلَّا مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ ولم يقل الا من سرق متاعنا قال فاجتمعوا إلى يوسف وكانوا يجادلونه في حبسه وكانوا إذا غضبوا خرج من ثيابهم شعر وتقطر من رؤوسها دم أصفر وهم يقولون له فَخُذْ أَحَدَنا مَكانَهُ إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ فأطلق عن هذا.
والعيّاشيّ عن الصادق عليه السلام : ما يقرب منه.
__________________
(١) الثكل بالضّم الموت والهلاك وفقدان الحبيب أو الولد ويحرّك وقد ثكله كفرح وهو ثاكل وثكلان وهي ثاكل وثكلانة قليلة وثكول وثكلى ق.
![تفسير الصّافي [ ج ٣ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3034_tafsir-alsafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
