اللهِ حتى [تعطوني تؤتوني خ ل] ما أتوثق به من عند الله أي عهداً مؤكداً بذكر الله لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ الّا أن تغلبوا فلا تطيقوا ذلك أو الا أن تهلكوا جميعاً فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ عهدهم قالَ اللهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ رقيب مطلع ان أخلفتم انتصف لي منكم.
(٦٧) وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ لأنّهم كانوا ذوي جمال وبهاء وهيئة حسنة وقد شهروا في مصر بالقربة من الملك والتكرمة الخاصّة التي لم تكن لغيرهم فخاف عليهم العين وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللهِ مِنْ شَيْءٍ يعني وإن أراد الله بكم سوءً لم ينفعكم ولم يدفع عنكم ما أشرت به عليكم من التفرق وهو مصيبكم لا محالة فانّ الحذر لا يمنع القدر إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ.
(٦٨) وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ أي من أبواب متفرقة ما كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ رأي يعقوب واتباعه مِنَ اللهِ مِنْ شَيْءٍ مما قضاه عليهم كما قاله يعقوب فسرّقوا وأخذ بنيامين وتضاعفت المصيبة على يعقوب إِلَّا حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ استثناء منقطع أي ولكن حاجة في نفسه يعني شفقته عليه وحرازته من أن يعانوا قَضاها أظهرها ووصىَّ بها وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ لذو يقين ومعرفة بالله من اجل تعليمنا إيّاه ولذلك قال ما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللهِ مِنْ شَيْءٍ ولم يغترّ بتدبيره وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ سر القدر وانّه لا يغني عنه الحذر.
(٦٩) وَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إِلَيْهِ أَخاهُ ضمّ إليه بنيامين قالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلا تَبْتَئِسْ فلا تحزن من البؤس بِما كانُوا يَعْمَلُونَ في حقنا فانّ الله قد أحسن إلينا وجمعنا.
في المجمع والعيّاشيّ عن الصادق عليه السلام : وقد كان هيّأ لهم طعاماً فلمّا دخلوا عليه قال ليجلسَ كلّ بني أمّ على مائِدة قال فجلسوا وبقي بنيامين قائماً فقال له يوسف ما لك لا تجلس قال له انك قلت ليجلس كل بني أم على مائدة وليس لي
![تفسير الصّافي [ ج ٣ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3034_tafsir-alsafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
