(٩) وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى قيل قفّى تمهيد نبوّته بقصّة موسى ليأتمّ به في تحمّل أعباء النبوّة وتبليغ الرّسالة والصبر على مقاساة الشّدايد فانّ هذه السورة من أوائل ما نزل.
(١٠) إِذْ رَأى ناراً قيل انّه استأذن شعيباً في الخروج الى أمّه وخرج بأهله فلمّا وافى وادي طوى وفيه الطّور ولد له (ع) ابن في ليلة شاتية مظلمة مثلجة وكانت ليلة الجمعة وقد اضلّ الطريق وتفرقت ماشيته إذ راى من جانب الطّور ناراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا أقيموا مكانكم إِنِّي آنَسْتُ ناراً أبصرتها إبصاراً لا شبهة فيه.
وقيل الإيناس إبصار ما يؤنس به لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ بشعلة من النّار أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً
القمّيّ عن الباقر عليه السلام : يقول آتيكم بِقَبَسٍ من النّار تصطلون من البرد أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً كان قد اخطأ الطريق يقول أو أجد عند النّار طريقاً.
(١١) فَلَمَّا أَتاها أي النّار قيل وجد ناراً بيضاء تتّقد في شجرة خضراء.
القمّيّ عن الباقر عليه السلام : فأقبل نحو النّار يقتبس فإذا شجرة ونار تلتهب عليها فلمّا ذهب نحو النار ليقتبس منها أهوت النار إليه ففزع وعَدا ورجعت النّار الى الشجرة فالتفت إليها وقد رجعت الى الشجرة فرجع الثانية ليقتبس فأهوت إليه فعدا وتركها ثمّ التفت وقد رجعت الى الشجرة فرجع إليها الثالثة فأهوت إليه فعدا ولم يعقّب اي لم يرجع فناداه الله عزّ وجلّ ويأتي تمام الحديث في سورة القصص نُودِيَ يا مُوسى.
(١٢) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ وقرئ بفتح الهمزة فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً طوى عطف بيان للوادي فانّه كان مسمّى به وقرئ بالتّنوين قيل امر بخلع نعليه لأنّ الحفوة تواضع وادب.
في الفقيه والإكمال والعلل عن الصادق عليه السلام.
والقمّيّ قال : انّه انّما امر بخلعهما لأنّهما كانتا من جلد حمار ميّت.
![تفسير الصّافي [ ج ٣ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3034_tafsir-alsafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
