(٧٦) قالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَها فَلا تُصاحِبْنِي وان سألت صحبتك قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً قد وجدت عذراً من قبلي لما خالفتك ثلاث مرّات وقرئ بتخفيف النّون وبإسكان الدّال.
روي عن النّبي صلَّى الله عليه وآله : رَحم الله اخي موسى استحيى فقال ذلك لو لَبث مع صاحبه لَابصر اعجب الأعاجيب.
(٧٧) فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ.
في العلل والعيّاشي عن الصّادق عليه السلام : هي النّاصرة وإليها تنسب النّصارى اسْتَطْعَما أَهْلَها فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَ ينكسر يعني يداني ان يسقط استعيرت الإرادة للمشارفة وفي المجمع : قرأته عليّ بن أبي طالب ينقاص بالصّاد غير معجمة وبالألف ومعناه الانشقاق فَأَقامَهُ بوَضع يده عليه كذا في العلل عن الصّادق عليه السلام.
وفي المجمع عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله قالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً.
العيّاشي عن الصّادق عليه السّلام : أي خبزاً نأكله فقد جعنا وقرئ لتخذت بكسر الخاء مخفّفة اي لأخذت.
(٧٨) قالَ هذا فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً القمّيّ عن الرّضا عليه السلام في تتمّة الحديث السّابق : فمرّوا ثلاثتهم حتّى انتهوا الى ساحل البحر وقد شحنت سفينة وهي تريد تعبر فقال أرباب السفينة نحمل هؤلاء الثّلاثة نفر فانّهم قوم صالحون فحملوهم فلما جنحت السّفينة في البحر قام الخضر (ع) الى جوانب السفينة فكسّرها وحشاها بالخرق والطّين فغضب موسى (ع) غضباً شديداً فقال للخضر أَخَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أَهْلَها لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً فقال له الخضر عليه السلام أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً قالَ مُوسى لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً فخرجوا من السّفينة فنظر الخضر الى غلام يلعب بين الصّبيان حسن الوجه كَأنّه قطعة قمر وفي أذنيه درّتان فتأمّله الخضر ثمّ أخذه وقتله فوثب
![تفسير الصّافي [ ج ٣ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3034_tafsir-alsafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
