وضبطها وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً مكتوباً في الصّحف وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً فيكتب عليه ما لم يفعل أو لا ينقص ثواب محسن ولا يزيد في عقاب مسيء.
القمّيّ قال يجدون ما عملوا كلّه مكتوباً.
والعيّاشي عن الصادق عليه السلام : إذا كان يوم القيامة دفع الى الإنسان كتابه ثمّ قيل اقرأ فيقرأ ما فيه فيذكره فما من لحظة ولا كلمة ولا نقل قدم الّا ذكره كأنّه فعله تلك السّاعة فلذلك قالُوا يا وَيْلَتَنا الآية.
(٥٠) وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قد سبق [تفسيره] (ذكره خ ل) في سورة البقرة قيل كرّره في مواضع لكونه مقدّمة للأمور المقصود بيانها في تلك المحال وهكذا كلّ تكرير في القرآن كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ فخرج عن أمره بترك السّجود أَفَتَتَّخِذُونَهُ ابعد ما وجد منه تتّخذونه وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي وتستبدلونهم بي فتطيعونهم بدل طاعتي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً من الله إبليس وذريّته.
(٥١) ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ما أحضرت إبليس وذريته خلق السّموات والأرض اعتضاداً بهم وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ ولا أحضرت بعضهم خلق بَعض وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً اعواناً يَعني فما لكم تتّخذونهم شركائي في العبادة أو الطّاعة أو المعنى ما أشهدت المشركين خلق ذلك وما خصصتهم بعلوم لا يعرفها غيرهم حتّى لو آمنوا تبعهم النّاس كما يزعمون فلا تلتفت الى قولهم طمعاً في نصرتهم للدّين فانّه لا ينبغي لي ان اعتضد بالمضلّين لديني ويعضده قراءة من قرأ وما كنت على خطاب الرّسول.
والعيّاشيّ عن الباقر عليه السلام انّ رسُول الله صلَّى الله عليه وآله قال : اللهم أعزّ الإسلام بعمر بن الخطّاب وبأبي جهل وهشام فأنزل الله هذه الآية يعنيهما
أقول : ويمكن التوفيق بين التفسيرين بتعميم الشّياطين الجن والانس
وفي الكافي عن الجواد عليه السلام : انّ الله تبارك وتعالى لم يزل متفرّداً
![تفسير الصّافي [ ج ٣ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3034_tafsir-alsafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
