فقال ذلك الذي يسوف نفسه الحجّ يعني حجّة الإسلام حتّى يأتيه الموت.
(٧٣) وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ قاربوا بمبالغتهم أن يوقعوك في الفتنة بالاستنزال عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أي عن حكمه لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ غير ما أوحينا إليك.
القمّيّ قال : يعني في أمير المؤمنين عَليه السلام.
والعيّاشيّ : ما في معناه في الآية الآتية وَإِذاً لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلاً ولو اتبعت مرادهم لأظهروا خلّتك.
القمّيّ يعني لَاتَّخَذُوكَ صديقاً لو أقمت غيره.
(٧٤) وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً لقاربت أن تميل إلى اتباع مرادهم.
العيّاشيّ عن الصادق عليه السلام : أنّه سئل عن هذه الآية فقال لما كان يوم الفتح أخرج رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم أصناماً من المسجد وكان منها صنم على المروة وطلبت إليه قريش أن يتركه وكان مسخاً فهمّ بتركه ثمّ أمر بكسره فنزلت.
وفي المجمع : قيل لمّا نزلت هذه الآية قال النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلم اللهمّ لا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبداً.
(٧٥) إِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ قيل أي عَذاب النار وعذاب الآخِرة ضعف ما يعذّب به في الدارين بمثل هذا الفعل غيرك لأنّ خطأ الخطير أخطر وكان أصل الكلام عذاباً ضعفاً في الحيوة وعذاباً ضعفاً في الممات يعني مضاعفاً فأقيمت الصفة مقام الموصوف وأضيفت كما يضاف موصوفها ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصِيراً يدفع عنك.
في العيون عن الرضا عليه السلام في حديث المأمون في عصمة الأنبياء : حيث سأله عن قوله عَفَا اللهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ قال هذا ممّا نزل بإيّاك أعني واسمعي يا جارة خاطب الله تعالى بذلك نبيّه والمراد به أمّته وكذلك قوله عزّ وجلّ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَ
![تفسير الصّافي [ ج ٣ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3034_tafsir-alsafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
