تمسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ، وقد يؤيده أن «الصعيد» قد تعني إضافة إلى الصاعد المرتفع من الأرض ، المستقر ، ما هو طبعه الصعود ، فهو ما فيه علوق يصعد كالتراب وما أشبه.
ذلك كله ، ولكن لم تحصل بعد صراحة أو ظهور في العلوق حتى يثبت نسخ الآية آية النساء والاحتياط أحسن ، وذلك الأحسن أحوط ، أو علّه أشبه ، ولكن الإفتاء باشتراط التراب ولا سيما الذي فيه علوق إفتاء دون أي دليل.
واستحباب نفض التراب بعد ضرب اليدين عليه ـ كما في بعض الأخبار ـ لا يدل على أزيد من تخفيف علوقه دون إزالته كله ، فإنها ـ إذا ـ تنافي ظاهر الآية.
ذلك كله ، ولكن (صَعِيداً طَيِّباً) الشاملة لوجه الأرض كله شرط طيبه ، ظاهرة في طليق الأرض ، فلو عني التراب لجيء بلفظه قضيته بيان البلاغ في القمة القرآنية ، أم ولأقل تقدير «الصعيد» معرفا حتى تلمح بذلك الإختصاص ، ف «صعيدا» منكرا تؤكد أنها تعني طليق الأرض دون اختصاص بوجه خاص.
إذا ف «منه» قد تعني «فامسحوا منه» بعضا من الماسح للصعيد دون كله ، أم وإذا كان عليه علوق فامسحوا منه ، أم ليكن المسح من مسح الصعيد واقعا ونية ، دون استقلال عنه فإنه عمل واحد بنية واحدة ، وترى مع هذه المحتملات الصالحة كيف تصح عناية التراب ـ فقط ـ من الصعيد ، وعناية العلوق من «منه»؟!.
ومختلف الحديث عن الرسول (ص) قد يعني أفضلية التراب وإجزاء غيره ، وكون التراب طهورا في بعض حديثه لا ينفي كون غيره من الأرض أيضا طهورا ، ولا دور ل «منه» إلّا العلوق إن كان وهو الأرجح ، أم نفس
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ٨ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3019_alfurqan-fi-tafsir-alquran-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
