فَاطَّهَّرُوا) قد يخيّل أنها تختص الطهارة الكبرى عن الجنابة الخاصة بتلك الكفاءة ، وقد تقدم عدم الإختصاص ثم نحن مع السنة في طليق الكفاءة أم سواها إذ لا إطلاق في الآية سلبا أو إيجابا في كفاءة الطهارة الكبرى بصورة طليقة.
ومن ثمّ «أي وضوء أنقى من الغسل وأبلغ» (١) وأضرابها من النصوص
__________________
(١) هو الصحيح عن حكم بن حكيم الماضي في غسل الجنابة ، وفي الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي الباقر (ع) قال : «الغسل يجزي عن الوضوء وأي وضوء أطهر من الغسل» (الوسائل ب ٣٢ من الجنابة ح ١).
وفي الكافي وروي أنه ليس شيء من الغسل فيه وضوء إلا غسل يوم الجمعة فإن قبله وضوء.
وعن علي بن يقطين في الصحيح عن أبي الحسن الأول (ع) قال : «إذا أردت أن تغتسل للجمعة فتوضأ واغتسل» (المصدر) وعن عبد الله بن سليمان قال سمعت أبا عبد الله (ع) يقول : «الوضوء بعد الغسل بدعة» وعن سليمان بن خالد في الصحيح عن الباقر (ع) مثله ، وعن الحسن بن علي بن إبراهيم بن محمد عن جده إبراهيم بن محمد أن محمد بن عبد الرحمان الهمداني كتب إلى أبي الحسن الثالث (ع) يسأله عن الوضوء للصلاة في غسل الجمعة فكتب «لا وضوء للصلاة في غسل الجمعة ولا غيره» وعن حماد بن عثمان عن رجل عن أبي عبد الله (ع) في الرجل يغتسل للجمعة أو غير ذلك أيجزيه عن الوضوء فقال (ع): «وأي وضوء أطهر من الغسل» وعن عمار الساباطي في الموثق قال سئل أبو عبد الله (ع) عن الرجل إذا اغتسل من جنابة أو يوم جمعة أو يوم عيد هل عليه الوضوء قبل ذلك أو بعده؟ فقال : «لا ليس عليه قبل ولا بعد قد اجزأه الغسل والمرأة مثل ذلك إذا اغتسلت من حيض أو غير ذلك فليس عليها الوضوء لا قبل ولا بعد قد اجزأها الغسل» وعن محمد بن أحمد بن يحيى مرسلا «أن الوضوء بعد الغسل بدعة» (الوسائل ب ٣٣ من أبواب الجنابة).
أقول وقد يؤيد الإجزاء الأخبار الواردة في أحكام الحائض والنفساء والمستحاضة فإنها مشتملة على الغسل خاصة إلا بعض الاستحاضات ، ونفس التقسيم بالنسبة للغسل دليل اجزاءه ، ومنها صحيحة ابن سنان «المستحاضة تغتسل عند صلاة الظهر وتصلي الظهر والعصر ثم تغتسل عند المغرب وتصلي المغرب والعشاء ثم تغتسل عند الصبح وتصلي الفجر ...».
وفي صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج «إن كانت صفرة فلتغتسل ولتصل ـ إلى أن قال ـ : وإن ـ
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ٨ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3019_alfurqan-fi-tafsir-alquran-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
