١ النصب على المفعولية عطفا على الظرف بأسره «وامسحوا أرجلكم» فيفيد واجب الإستيعاب في مسح الرجلين إلى الكعبين وهو القوي وفاقا لنص القرآن (١) ومعتبرة عدة.
٢ النصب بنزع الخافض عطفا على المجرور تصحيحا لتبعيض مسح الرجلين كما فعله جماعة من أصحابنا وهو غريب في نوعه ، حيث النصب بنزع الخافض لا يجوز في أدنى الفصاحة إلّا في أمن من اللبس وملابسة أخرى تحسن النصب ، وهنا اللبس باهر فغلط ذلك التوجيه ظاهر ، وأنه إنما يجوز فيما يصح فيه ذكر الخافض وهنا لا يصح لمكان العطف!.
٣ الجر عطفا على المجرور (رؤوسكم) فيفيد فائدة التبعيض كالثاني ، وهكذا الأمرا وإن اختلقوا له أحاديث (٢) فإنه خلاف القراءة المتواترة في كتب القرآن.
٤ الجر للإتباع والمجاورة وأصله نصب عطفا على الوجوه فيفيد واجب الغسل ، وهذا أردء تأويل في المقام فإن إعراب المجاورة في نفسه غير فصيح وهو هنا غير صحيح للالتباس ، ثم وأي ترجيح ـ إذا ـ للأرجل على الرؤوس عطفا للمتأخر إلى الوجوه دون المتقدم!.
٥ النصب على المفعولية عطفا على الوجوه فيفيد نفس الفائدة ، وهو
__________________
(١) قراءة النصب هي المتواترة المسجلة في القرآن طول التاريخ الإسلامي فهو المدار دون سواها ، وهو قراءة علي وعبد الله بن مسعود وابن عباس في رواية إبراهيم والضحاك ونافع وابن عامر والكسائي وحفص عن عاصم.
(٢) منها خبر غالب بن الهذيل قال سألت أبا جعفر عليهما السلام عن قول الله عز وجل : «وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ» على الخفض أم على النصب؟ قال : «بل هي على الخفض» (التهذيب ١ : ٢٠ والمستدرك ب ٢٣ من أبواب الوضوء ح ٣) وقرء بالجر جماعة مثل ابن كثير وأبي عمر وحمزة وفي رواية أبي بكر عن عاصم.
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ٨ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3019_alfurqan-fi-tafsir-alquran-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
