والكلام فيه نفس الكلام في الوجوه ، وقد يكون هنا أوجه إذ لا نص ينهى عن البدء برؤوس الأصابع ، وهناك رواية الحميري تنهي عن لطم الوجوه!.
ولكن هنا نصوص مستنكرة للنكس (١) مانعة عنه قد تقيد طليق الآية ، متأيدة بالوضوءات البيانية المسئول فيها عن الكيفية حيث أطبقت على البدء بالمرافق.
إلّا أن النصوص المستنكرة للنكس هي بين مطروحة بمخالفة الآية حيث
__________________
(١) كرواية العياشي عن صفوان قال سألت أبا الحسن (ع) عن قول الله (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ ...) فقال قد سأل رجل أبا الحسن (ع) عن ذلك فقال ستكفيك أو كفتك سورة المائدة ـ إلى أن قال ـ : قلت : فإنه قال : (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ) فكيف الغسل؟ قال : هكذا أن يأخذ الماء بيده اليمنى فيصبه في اليسرى ثم يفضه على المرفق ثم يمسح إلى الكف قلت له : مرة واحدة؟ فقال : كان يفعل ذلك مرتين ، قلت له : يرد الشعر؟ قال : «إذا كان عنده آخر فعلا وإلا فلا».
ورواية الهيثم بن عروة التميمي قال سألت أبا عبد الله (ع) عن قول الله عز وجل (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ) فقلت : هكذا ومسحت من ظهر كفي إلى المرافق فقال : «ليس هكذا تنزيلها ، إنما هي فاغسلوا وجوهكم وأيديكم من المرافق ثم أمر يده من مرفقه إلى أصابعه» (المصدر) وفي جامع أحاديث الشيعة ٢ : ٢٩٥ ـ الإستغاثة لأبي القاسم علي بن أحمد الكرخي وفي مصحف أمير المؤمنين (ع) برواية الأئمة من ولده صلوات الله عليهم «من المرافق» (و ـ من الكعبين) حدثنا بذلك علي بن إبراهيم بن هاشم القمي عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن جعفر بن محمد عن آبائه صلوات الله عليهم أن التنزيل في مصحف أمير المؤمنين (ع) في الآية «من المرافق ـ من الكعبين» وفي الخلاف قد ثبت عن الأئمة عليهم السلام أن «إلى» في الآية بمعنى «مع» وفي الفقيه باب صفة وضوء رسول الله (ص) ب ١٥ ح ٣ هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به.
أقول : لا يب أن «مرتين» غير مفروض ، فهل ان البدء بالمرفق ـ بعد ـ مفروض؟.
وفي بعضها أنه (ص) أفرغه على ذراعيه من المرفق إلى الكف لا يردها إلى المرفق (الوسائل ب ١٥ من أبواب الوضوء ح ١).
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ٨ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3019_alfurqan-fi-tafsir-alquran-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
