ذلك ولكن خفيف الشعر الظاهرة بشرته تحته يجب غسلها لصدق الوجه عليهما ، والمروي عن النبي (ص) أنه تخلل لحيته لا يدل على الوجوب ، ولو دل لكان معارضا بالآية وسائر الرواية (١) أم يحمل على خفيف الشعر أو الرجحان.
ثم ولا يجزي في الوجه إلّا الغسل ما صدق عليه وإن كان أقله ، فلا يجب جري الماء بنفسه أو بمساعد ، كما لا يجزي المسح أو مثل الدهن الذي لا يصدق عليه الغسل ، ومس الماء أو الدهن الذي يبل الجسد أم ـ فقط ـ مثل الدهن في بعض المعتبرة ، لا تعني إلّا بيان أقل الغسل أو تطرح لمخالفة الآية (٢).
وهل يجب غسل الوجه من أعلاه ، أم يجوز النكس أو كيفما حصل ،
__________________
ـ ب ٤٦ من أبواب الوضوء ح ٣) وفي آيات الأحكام للجصاص ٢ : ٤١٤ روى حريز عن زيد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : رأيته توضأ ولم أره خلل لحيته وقال : هكذا رأيت عليا (ع) توضأ.
(١) في آيات الأحكام للجصاص ٢ : ٤١٥ روى عثمان وعمار عن النبي (ص) أنه خلل لحيته في الوضوء ، وروى الحسن عن جابر قال وضأت رسول الله (ص) لا مرة ولا مرتين ولا ثلاثا فرأيته يخلل لحيته بأصابعه كأنها أسنان مشط.
وفيه حديث عبد خير عن علي (ع) وحديث عبد الله بن زيد وحديث الربيع بنت معوذ وغيرهم كلهم ذكروا «أن رسول الله (ص) غسل وجهه ثلاثا ولم يذكروا تخليل اللحية فيه» أقول : وهكذا ما يروى عن أئمة أهل البيت عليهم السلام من الوضوءات البيانية لا يظهر منها وجوب تخليل اللحية وغسل ما تحتها.
(٢) كصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليهما السلام إذا مس جلدك الماء فحسبك (الوسائل ج ١ ب ٥٢ من أبواب الوضوء) وما رواه إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه أن عليا عليهم السلام كان يقول : الغسل من الجنابة والوضوء يجزي منه ما أجزى من الدهن الذي يبل الجسد (المصدر) وما في مصحح زرارة ومحمد بن مسلم من قول أبي جعفر عليهما السلام : إنما الوضوء حد من حدود الله ليعلم الله من يطيعه ومن يعصيه وأن المؤمن لا ينجسه شيء يكفيه مثل الدهن (المصدر).
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ٨ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3019_alfurqan-fi-tafsir-alquran-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
