يتطلبون صراطا فوقهم كصراط أوّل العابدين ، كما أنه يتطلب في «اهدنا» الثبات على صراطه والارتقاء منه إلى ما فوقه فالطرق إلى الله بعدد أنفاس الخلائق.
(ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللهِ وَكَفى بِاللهِ عَلِيماً) (٧٠).
«ذلك» البعيد المدى ، العريق الهدى من هدي الصراط المستقيم ولحوقا بأهله «الفضل» كل الفضل «من الله» لا سواه إلا كما سعاه ، فالله هداه كما سعاه (وَكَفى بِاللهِ عَلِيماً) «عليما» بموارد فضله قابلية وفاعلية.
و «الفضل» هنا ذو وجهين اثنتين ، فهو مشار إليه وذلك معه مبتدء و «من الله» خبره ، أم هو الخبر والمشار إليه هو المتقدم ذكره من إيمان بشروطه ونعمة الصراط المستقيم والهدي إليه والمعية المشرفة للذين يطيعون الله والرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم) معهم.
ف «الفضل» محلّى باللّام يستغرق كل فضل ، وهو خبر «ذلك» و «من الله» خبر له ثان أم وصف ل «الفضل».
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً (٧١) وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قالَ قَدْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً (٧٢) وَلَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللهِ
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنة [ ج ٧ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3017_alfurqan-fi-tafsir-alquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
