ذلك! والرسول ذكرهم في خطبة الغدير بما ذكرهم ومنها «معاشر الناس أنذركم أني رسول الله إليكم قد خلت من قبلي الرسل أفإن مت او قتلت انقلبتم على أعقبكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين ، ألا وإن عليا هو الموصوف بالصبر والشكر ثم من بعده ولدي من صلبه» (١).
ذلك الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) يحتج بكتاب الله ثم خليفته الإمام علي (عليه السلام) ومن ثم نسمع قرة عينه فاطمة البتول (عليها السلام) تقول في خطبتها حين منعت فدكا «أتقولون مات محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) فخطب جليل استوثق منه فتقه وانفتق رتقه وأظلمت الأرض لغيبته وكسفت النجوم لمصيبته وأكدت الإهال وخشعت الجبال وأضيع الحريم وأزيلت الحرمة عند مماته ، فتلك والله النازلة الكبرى والمصيبة العظمى لا مثلها نازلة ولا بائقة عاجلة أعلن بها كتاب الله جل ثناءه في أفنيتكم في ممساكم ومصبحكم ، يهتف في أفنتكم هتافا صارخا وتلاوة وإلحانا ولقبله ما حل بأنبياء الله ورسله حكم فصل وقضاء حتم» : (وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ) إيها بني قيلة أهضم تراث أبيه وأنتم بمرأى مني ومسمع ومنتدإ ومجتمع .. (٢).
اجل وكل انقلابة عن شرعة الإسلام بعد ارتحال الرسول (صلى الله عليه
__________________
(١) نور الثقلين ١ : ٤٠٠ عن الاحتجاج للطبرسي باسناده إلى محمد بن علي الباقر (عليهما السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ...
(٢) المصدر عن الاحتجاج روى عبد الله بن الحسن باسناده عن آبائه (عليهم السلام) انه لما جمع ابو بكر على منع فاطمة فدك وبلغها ذلك جاءت اليه وقالت : أتقولون ..
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنة [ ج ٦ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3016_alfurqan-fi-tafsir-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
