مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) فرفع أبو بكر يده ، وقال : يا رسول الله ، إني أجزى بما عملت من مثقال ذرة من شر ، فقال : يا أبا بكر ، ما رأيت في الدنيا مما تكره فبمثاقيل ذرّ الشر ، ويدخر الله لك مثاقيل ذرّ الخير ، حتى توفّاه يوم القيامة».
وأخرج ابن جرير عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال : «لما نزلت : (إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها) وأبو بكر الصديق رضياللهعنه قاعد ، فبكى ، فقال له رسول الله صلىاللهعليهوسلم : ما يبكيك يا أبا بكر؟ قال : يبكيني هذه السورة ، فقال له رسول الله صلىاللهعليهوسلم : لو لا أنكم تخطئون وتذنبون ، فيغفر الله لكم ، لخلق الله أمة يخطئون ويذنبون ، فيغفر لهم».
حسنات الكافر : قال ابن عباس : ليس من مؤمن ولا كافر عمل خيرا أو شرا إلا أراه الله تعالى إياه ، فأما المؤمن فيغفر له سيئاته ، ويثاب بحسناته. وأما الكافر فترد حسناته ويعذب بسيئاته.
وعلى هذا يعاقب الكافر بسبب كفره ، وأما حسناته فتنفعه في الدنيا ، كدفع شر أو ضرر عنه ، وأما في الآخرة فلا تفيده ، ولا تنجيه من عذاب الكفر الذي يخلد به في النار ، قال تعالى : (وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ ، فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً) [الفرقان ٢٥ / ٢٣].
فقه الحياة أو الأحكام :
دلت الآيات على ما يأتي :
١ ـ من أمارات الساعة : الزلزلة الشديدة للأرض ، وإخراج الأرض أثقالها ، أي ما في جوفها من الدفائن والأموات. قالوا : إنها عند النفخة الأولى تتزلزل ، فتلفظ بالكنوز والدفائن ، وعند النفخة الثانية ترجف فتخرج الأموات أحياء ، كالأم تلد حيا.
٢ ـ لا شك بأن الإنسان في وقت الزلازل والبراكين يرتجف ويخاف
![التفسير المنير [ ج ٣٠ ] التفسير المنير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2979_altafsir-almunir-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
