و (إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ) أي ذات عورة ، فحذف المضاف.
(عاهَدُوا اللهَ مِنْ قَبْلُ ، لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ) (١٥) (عاهَدُوا اللهَ) : بمنزلة القسم ، و (لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ) : جوابه.
(أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ) (١٩) : إما منصوب على الحال من واو (يَأْتُونَ) أو منصوب على الذم.
(يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ ، تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ ، كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ) (١٩) : (يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ) : جملة فعلية في موضع نصب على الحال من الهاء والميم في (رَأَيْتَهُمْ) من رؤية العين. و (تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ) : إما حال من واو (يَنْظُرُونَ) أو حال بعد حال. و (كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ) تقديره : تدور أعينهم دورانا كدوران عين الذي يغشى عليه من الموت ، فحذف المصدر وهو «دورانا» وما أضيفت الكاف إليه وهو دوران ، وما أضيف «دوران» إليه وهو «عين» وأقيم «الذي» مقام «عين» وإنما وجب هذا التقدير ليستقيم معنى الكلام ؛ لأن تشبيه الدوران بالذي يغشى عليه تشبيه العرض بالجسم ، والأعراض لا تشبه بالأجسام ، و (مِنَ الْمَوْتِ) أي من حذر الموت.
(أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ) (١٩) : (أَشِحَّةً) : منصوب على الحال من واو (سَلَقُوكُمْ) وهو عامله.
(بادُونَ فِي الْأَعْرابِ) (٢٠) : الجار والمجرور إما مرفوع على أنه خبر بعد خبر ، أي كائنون في جملة الأعراب ، وإما منصوب على الحال من ضمير (بادُونَ).
(لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللهَ) (٢١) : الجار والمجرور بدل من لكم أو في موضع رفع ؛ لأنه صفة بعد صفة ل (أُسْوَةٌ) أي أسوة حسنة كائنة لمن كان. ولا يتعلق ب (أُسْوَةٌ) إذا جعل مصدرا بمعنى التأسي ؛ لأنها وصفت والمصدر إذا وصف لم يعمل.
(وَما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً) (٢٢) أي ما زادتهم الرؤية إلا إيمانا ، وإنما جعل الفعل (زادَهُمْ) بالتذكير ؛ لأن الرؤية بمعنى النظر.
(ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ) (٢٣) : (ما) هنا : مصدرية ، في موضع نصب ب (صَدَقُوا) أي صدقوا الله في العهد ، أي وفّوا به.
البلاغة :
(مِنْ فَوْقِكُمْ) و (أَسْفَلَ مِنْكُمْ) بينهما طباق.
(تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ) تشبيه تمثيلي ؛ لأن وجه الشبه منتزع من
![التفسير المنير [ ج ٢١ ] التفسير المنير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2966_altafsir-almunir-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
