روي في كتاب كشف الغمة أنّ مولد الإمام الهادي عليهالسلام كان في اليوم الثاني من شهر رجب سنة أربع عشر ومئتين (١).
وروي في الكتاب المذكور عن عليّ بن إبراهيم الطائفي قال : مرض المتوكّل من خُراج (٢) خرج به فأشرف منه على الموت [ فلم يجسر أحد أن يمسّه بحديد ] فنذرت أمّه أنّه متى عافاه الله أن تحمل إلى أبي الحسن علي بن محمّد مالاً جزيلاً من مالها.
ثمّ إنّ الفتح بن خاقان قال للمتوكّل : لو بعثت إلى هذا الرجل ، يعني أبا الحسن عليهالسلام ، فسألته عن دائك ، فربما يكون عنده شيء يفرّج الله به عنك.
فقال المتوكّل : ابعثوا إليه. فمضى الرسول ورجع فقال : « خذوا بعر الغنم فديفوه بماء الورد وضعوه على الجراح ، فإنّه نافع بإذن الله ».
فجعل من حضر المتوكّل يهزأ من قوله ، فقال لهم الفتح : وما يضرّ من تجربته ، فوالله إنّي لأرجو الصلاح به.
فأحضر الكسب وديف بماء الورد ووضع على الجراح ، فانفتح وخرج ما كان
__________________
(١) كشف الغمّة : ج ٣ ص ١٦٤ عن ابن طلحة في مطالب السؤول : ص ٣٠٧ في أول الباب العاشر.
ورواه أيضاً في ص ١٧٤ عن ابن الخشاب في مواليد الأئمّة ووفياتهم : ( مجموعة نفيسة : ص ١٩٧ ) ، ولم يشر في الموردين إلى اليوم الثاني بل اكتفى بأنّه عليهالسلام ولد في شهر رجب.
ورواه أيضاً في ص ١٨٦ عن الطبرسي في إعلام الورى : ص ٣٣٩ في أول الباب التاسع ، وفيه : ولد عليهالسلام بصريا من المدينة في النصف من ذي الحجّة سنة اثنتي عشر ومأتين ، وفي رواية ابن عيّاش يوم الثلثاء الخامس من رجب.
وقال الطبرسي في تاج المواليد : ( مجموعة نفيسة : ص ١٣١ ) : ولد عليهالسلام بصريا من مدينة الرسول صلوات الله عليه وآله يوم الثلثاء في رجب ، ويقول في النصف من ذي الحجّة ، ويقال : ولد لليلة بقين منه سنة ٢١٢.
ومثله في كشف الغمة : ج ٣ ص ١٦٥ عن الجنابذي ، وفي ص ١٦٦ عن المفيد في الإرشاد : ٢ : ٢٩٧.
(٢) الخراج : ما يخرج من البدن من القروح. ( الصحاح : ١ : ٣٠٩ « خرج » ).
