عن أبي نضرة قال : لمّا احتضر أبو جعفر عليهالسلام عند الوفاة فدعا بابنه الصادق ليعهد إليه عهده ، فقال له أخوه زيد بن علي : لو امتثلت فيّ بمثل (١) الحسن والحسين لرجوت أن لا تكون أتيت منكراً.
فقال له : « يا أبا الحسن ، إنّ الإمامة (٢) ليست بالتمثال ولا العهود بالرسوم ، وإنّما هي أمور سابقة عن حجج الله تعالى ».
ثمّ دعا بجابر بن عبد الله وقال له : « يا جابر ، حدّثنا بما عاينت من الصحيفة ».
فقال له جابر : نعم يا أبا جعفر ، دخلت على مولاتي فاطمة بنت رسول الله صلىاللهعليهوآله لأهنّئها بمولدها (٣) الحسين عليهالسلام فإذا بيديها صحيفة بيضاء من درّ ، فقلت لها : يا سيّدة النسوان ، ما هذه الصحيفة الّتي أراها معك ؟
قالت : « فيها أسماء الأئمّة من ولدي ».
فقلت لها : ناوليني لأنظر فيها.
قالت : « يا جابر ، لولا النهي لكنت أفعل ، ولكنّه نهي أن يمسّها إلاّ نبيّ أو وصيّ نبيّ أو أهل بيت نبي ، ولكنّه مأذون لك أن تنظر إلى باطنها من ظاهرها ».
قال جابر : فقرأت فإذا فيها : « أبوالقاسم محمّد بن عبد الله المصطفى أمّه آمنة ، أبو الحسن عليّ بن أبي طالب المرتضى أمه فاطمة بنت أسد [ بن هاشم بن عبد مناف ] ، أبو محمّد الحسن بن علي البرّ ، وأبو عبد الله الحسين بن علي التقيّ وأمهما فاطمة بنت محمّد ، أبو محمّد علي بن الحسين العدل أمّه شهربانو بنت يزدجرد ، أبو جعفر محمّد بن علي الباقر أمه أم عبد الله بنت الحسن بن علي [ بن أبي طالب عليهالسلام ] ، أبو عبد الله جعفر بن محمّد الصادق أمه أم فروة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر ، أبو إبراهيم موسى بن جعفر أمه جارية اسمها حميدة المصفات ، أبو الحسن علي بن موسى الرضا أمّه جارية اسمها نجمة ، أبو جعفر محمّد بن علي
__________________
(١) في العيون : « تمثال ».
(٢) في العيون : « إن الأمانات ».
(٣) في العيون : « بمولودها ».
