خاطئين في اجتهادهم ، فهو خداع وضلال وتمهل لا يصار إليه ، ولا يركن إليه أيّ ذو مسكة من العقل إذ أيّ قيمة لاجتهادهم ، تجاه نصوص الكتاب العزيز ، قال عز من قائل : ( مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا ) (١).
هذا غيض من فيض ، وقليل من كثير من تاريخ الصحابة وأحوالهم ، وهي مشحونة بالصواب والخطأ والهدى والضلال ، ضعه أمام عقلك وفكرك ، فاقض ما أنت قاض ولا تتبع الأهواء.
( وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ ) (٢).
عثرة لا تقال
لمّا انتهت محاضراتنا في البحث عن عدالة الصحابة وقفنا على كتاب باسم « صورتان متضادتان لنتائج جهود الرسول الأكرم » تأليف الكاتب : السيد أبو الحسن الندوي الهندي ـ أقال الله عثراته ـ وقد بالغ في الذب عن عدالتهم بملفق الكلام وتزويره ، مضافاً إلى ما فيه من بوادر وعثرات أعاد فيها ما سبقه الآخرون من رمي الشيعة الإمامية إلى نسب مفتعلة هم برآء منها ، وكأنّه لم يك يحسب أن يأتي عليه يوم يناقشه قلم التنقيب أو كان غير مكترث لأيّة تبعة ومغبة.
وقد صاغ كتابه هذا في قالب « علم كلام جديد » لم يسبقه إليه أحد من أئمّة الاعتزال وأعلام الأشاعرة ، فأصبح كحاطب ليل رزم في حزمته كل رطب ويابس ولذلك عقدنا الفصل التالي لتتبع عثراته وزلاته ، وإلى الله المشتكى.
__________________
(١) المائدة : ٣٢.
(٢) المائدة : ٤٢.
![مفاهيم القرآن [ ج ٥ ] مفاهيم القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F273_mafahim-alquran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

