بل لا حاجة الى ذلك ويكفي تقييد الصيد في الآية الأولى ـ لو قصرنا النظر عليها ـ بالبر ، فإنّه يدل بالمفهوم على حليّة غير البري اما مطلقا أو في الجملة على الخلاف في مفهوم الوصف.
بل لا حاجة الى ذلك ، ويكفينا أصل البراءة ـ لو قصرنا النظر على الآية الاولى ـ بعد توجه التحريم إلى خصوص صيد البر.
الاستمتاع
يحرم على المحرم من النساء : الجماع ، والتقبيل ولو بدون شهوة ، والمسّ بشهوة ، والنظر المؤدي الى الامناء. ولا يحرم غير ذلك.
ويحرم على المرأة مثل ذلك.
ويحرم أيضا الاستمناء واجراء عقد الزواج ويقع باطلا.
والمستند في ذلك :
١ ـ اما حرمة الجماع فلقوله تعالى : (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ) (١) ، فان الرفث هو الجماع لصحيح علي بن جعفر عن أخيه عليهالسلام : «... الرفث : جماع النساء ، والفسوق : الكذب والمفاخرة. والجدال : قول الرجل لا والله وبلى والله» (٢) وغيره.
بيد انّه لا يشمل احرام العمرة المفردة للتعبير ب (أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ) وب (الْحَجِّ).
أجل يمكن التمسك بإطلاق كلمة الاحرام الواردة في الروايات ، كصحيحة حريز عن أبي عبد الله عليهالسلام : «الرجل إذا تهيّأ للإحرام فله ان
__________________
(١) البقرة : ١٩٧.
(٢) وسائل الشيعة الباب ٣٢ من أبواب تروك الاحرام الحديث ٤.
![دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي على المذهب الجعفري [ ج ١ ] دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي على المذهب الجعفري](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2676_duros-tamhidya-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
