والندب لفاقدها ، وتجب بالشروع .
وهو ثلاثة أنواع : تمتع وقران وإفراد .
فالتمتع فرض من نأى عن مكة باثني عشر ميلا ، ويقدم عمرته أمام حجته مرتبطة به ، والإقران والإفراد فرض من دنا عن ذلك ، ويؤخران العمرة عنه ، وليس بينهما ارتباط فيمتاز القارن بسياق الهدي معقداً به ، فالبحث هنا يقع في مقامين الأول : في عمرة التمتع ، وأفعالها خمسة :
الأول : الإحرام من الميقات أو ديرة أهله إن كانت أقرب الىٰ مكة . وصفته : أن ينزع ثيابه المخيطة ، وتستحب النية فيه فيقول : أنزع الثياب المخيطة (١٠١) لوجوبه قربة الى الله ـ ثم يلبس ثوبي الإحرام يأتزر بأحدهما ويتوشح بالآخر ، ثم يحرم فيقول : اُحرم بالعمرة المتمتع بها الى حج عمرة الإسلام ، والبّي التلبيات الأربع لأعقد بها الإحرام المذكور ، لوجوب ذلك كله قربة الى الله . لبيك اللهم لبيك ، لبيك ان الحمد والنعمة والملك لك ، لا شريك لك لبيك .
ولو كان نائباً قال : اُحرم بالعمرة المتمتع بها الى الحج عمرة الإسلام الواجبة على فلان ، والبّي التلبيات الأربع لاعقد بها الإحرام المذكور لوجوب ذلك كله نيابة عنه قربة الى الله .
الثاني : الطواف ، ثم يدخل مكة لطواف العمرة فيقول : أطوف بالبيت سبعة أشواط طواف العمرة المتمتع بها الىٰ الحج عمرة الإسلام لوجوبه قربة الى الله .
ولو كان نائباً قال : أطوف بالبيت سبعة أشواط طواف العمرة المتمتع بها الى الحج ، الواجب على فلان في عمرة الإسلام ، نيابة عنه قربة الى الله . ولو قال أطوف طواف العمرة المتمتع بها الى الحج الى آخر النية أجزأه .
ويجب مقارنتها لأول جزء من الحجر الاسود ، بحيث يكون أول جزء من بدنه بإزاء أول الحجر ، بحيث يمر عليه كلّه بجميع بدنه ، وكفي في هذا المحاذاة غالب الظّن .
الثالث : صلاة الركعتين في مقام إبراهيم ( عليه السلام )
____________________
(١٠١) في المخطوط : « ثياب المخيط » وأصلحناه .
![تراثنا ـ العدد [ ٩ ] [ ج ٩ ] تراثنا ـ العدد [ 9 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2638_turathona-09%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)