|
تحقيق النصوص بين صعوبة المهمة وخطورة الهفوات |
|
السيد محمد رضا الحسيني
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى الأئمة المعصومين وعترته الطاهرين ، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد :
فإن تحقيق النصوص يستغرق في حوزاتنا الدينية ومعاهدنا العلمية جانبا واسعا من وقت الدرس والبحث والمطالعة ، وجانبا أوسع من جهد الأستاذ والتلميذ والمتابع ، وخاصة في واحدة من أدق مراحل الدراسة ، وهي مرحلة «السطح» حيث تعتمد ـ أساسا ـ على المتون ، فيتعاهدها الأستاذ بالشرح والتوضيح والتعليق ، ففي هذه المرحلة ـ كما في غيرها أيضا ـ يكون للنص دوره الفعال في إعطاء الفكرة وبلورتها ومن ثم قبولها أوردها.
وكم وجدنا مناقشات طويلة عريضة تدور على نص خاطئ ، وتتبخر أمام النص الصحيح.
ومن هنا يحس بعمق ضرورة ضبط النصوص وتحقيقها ، حتى تبتنى الجهود العلمية على أساس مستقر يطمأن إليه عند الدراسة والتعلم ، وعند المراجعة والنقد.
لكن التحقيق الرصين يستدعى جهدا ماديا بمراجعة النسخ المختلفة ومقابلتها بعد حسن انتخاب الأفضل والأقوام منها ، وكذلك هو بحاجة ماسة إلى الجهد الفكري القويم والدقة المتناهية في فهم المعنى واستيعابه بكل أبعاده ومستلزماته ، والسعي في

![تراثنا ـ العدد [ ٩ ] [ ج ٩ ] تراثنا ـ العدد [ 9 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2638_turathona-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)