|
تحقيق النصوص بين صعوبة المهمة وخطورة الهفوات |
أسد المولوي |
بسم الله الرّحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على سيّد المرسلين وعلى الائمّة المعصومين وعترته الطاهرين ، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين .
وبعد :
فإنّ تحقيق النصوص يستغرق في حوزاتنا الدينية ومعاهدنا العلمية جانباً واسعاً من وقت الدرس والبحث والمطالعة ، وجانباً أوسع من جهد الاُستاذ والتلميذ والمتابع ، وخاصّة في واحدة من أدقّ مراحل الدراسة ، وهي مرحلة « السطح » حيث تعتمد ـ أساساً ـ على المتون ، فيتعاهدها الاُستاذ بالشرح والتوضيح والتعليق ، ففي هذه المرحلة ـ كما في غيرها أيضاً ـ يكون للنصّ دوره الفعّال في إعطاء الفكرة وبلورتها ومن ثَمَّ قبولها أو ردّها .
وكم وجدنا مناقشات طويلةً عريضةً تدور على نَصٍّ خاطیء ، وتتبخّر أمام النصّ الصحيح .
ومن هُنا يُحَسّ بعمق ضرورة ضبط النصوص وتحقيقها ، حتى تُبتنى الجهود العلمية على أساس مستقرّ يُطْمَأنُّ اليه عند الدراسة والتعلّم ، وعند المراجعة والنقد .
لكنّ التحقيق الرصين يستدعي جهداً مادّياً
بمراجعة النُسَخ المختلفة ومقابلتها بعد حسن انتخاب الأفضل والأقوم منها ، وكذلك هو بحاجة ماسّة إلى الجهد الفكريّ القويم والدقّة المتناهية في فهم المعنى واستيعابه بكل أبعاده ومستلزماته ، والسعي
في
![تراثنا ـ العدد [ ٩ ] [ ج ٩ ] تراثنا ـ العدد [ 9 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2638_turathona-09%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)