ولا يشترط أصالة الصوم ، فيجزیء فيه رمضان وقضاؤه والكفارة والنذر مطلقا ومعيناً ، واجبا كان الاعتكاف ، أو مندوباً مطلقاً ، أو معيناً على إشكال .
ونيته مع اختلاف سببه : أصوم غدا من رمضان مثلاً لوجوبه قربة الى الله . ثم يقوم : اعتكف غداً لوجوبه بالنذر أو ندبه قربة الى الله . وينوي الوجوب في الثالث ، وكذا السادس والتاسع وكل ثالث .
وتكفي في الاعتكاف نية واحدة ، فلو قال في ابتدائه : اعتكف عشرة أيام أو غداً وما بعده الى نهاية الشهر ، أو هذه العشرة كفىٰ عن تجديدها كل يوم . ولو كان مندوباً وقال في ابتدائه : اعتكف لندبه قربة الى الله ، كفى عن الأول والثاني والثالث إن لم نوجبه ، والا نوىٰ له الوجوب .
ولو كان عليه ثلاثة واجبة ، فقال اعتكف لوجوبه قربة الى الله كفىٰ عن الثالث . ولو كان عليه أربعة أيام جاز أن ينويها جملة ، ويذكر عددها بخلاف الثلاثة فإن الإطلاق ينصرف اليها ، ولا بد في الصوم لكل يوم نية ونية قضائه أن يقول : اعتكف غداً قضاءً لوجوبه قربة الى الله . إن وجب في الأولين ، وإن وجب بالنذر قال : اعتكف غدا قضاءً لوجوبه بالنذر قربة الى الله . ثم يأتي بنية الصوم ، إلّا أن تتّحد أشياء فتكفي الواحدة كما تقدم .
وله أن يجمل الاعتكاف في واحدة ثمّ يفصّل الصوم .
وإن كان عن الغير قال : اعتكف غدا قضاءً عن فلان لوجوبه عليه مطلقا أو بالنذر نيابة عنه قربة الى الله ، ثم يأتي بنية الصوم فيقول :
أصوم غداً قضاءً عن فلان لوجوبه عليه مطلقا أو بالنذر نيابة عنه قربة الى الله .
الباب السابع : في الحجّ
وهو واجب وندب ، فالواجب بالأصل في
العمر مرة هي حجة الإسلام لجامع الشرائط ، وبالنذر وشبهه ، والاستئجار والافساد متكررا بحسب تكرر سببه ،
![تراثنا ـ العدد [ ٩ ] [ ج ٩ ] تراثنا ـ العدد [ 9 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2638_turathona-09%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)