الباب السادس : في الاعتكاف
وهو بأصل الشرع مندوب ، فإذا مضى يومان وجب الثالث .
ونيته إذا كان مندوبا : أصوم غدا معتكفا واعتكف (٩٦) غدا صائماً لندبه قربة الى الله وتجزيء فيه نية واحدة مع اتحادهما سببا ، ومع اختلافه ينوي كل واحد على حدة .
ويجب بالنذر ، فإن أطلق أو قيده بأقل من ثلاثة (٩٧) وجبت ما لم ينص على عدمها (٩٨) فيبطل ، ووقته العمر ، ويتضيق عند ظن الموت فيكفر مع الإخلال حينئذ لخلف النذر ، ويحتمل التعدد بحسب الأيام ،
ولو قيد بعددٍ وجب ، فإن عري عن التتابع والزمان وجبت ثلاثة فيبني عليها لو افسده ، ويستأنفه لأقل منها ، ولا كفارة الا في الثالث أو بالجماع . ولو كان أربعة وأتىٰ به جملة كفر (٩٩) ، ولو كان خمسة فاشكال ، وكذا السياقة في السبعة والثمانية وما زاد ، فلو وصفه بالتتابع وجب ، ولو أفسده كفر إن كان في الثالث أو بالجماع واستأنفه متتابعاً ، ولو عينه مع ذلك بزمان تعين ، ويكفر لو افسده مطلقاً (١٠٠) مع ما تقدم على إشكال في الاستئناف .
ولو عري معيّن الزمان عن التتابع كفر لكل يوم يفسده ، ولا يجب عليه تتابع قضائه ، ولو أخلّ بالاعتكاف من رأس وجبت كفارة واحدة لخلف النذر بخلاف الصوم المعين .
____________________
(٩٦) كذا في المخطوط ولكن الظاهر أنه تصحيف عن : ( أو اعتكف ) .
(٩٧) بأن قال نية : عليّ أن اعتكف يومين صح ووجب الثالث ( منه ) .
(٩٨) بأن قال : لله عليّ أن اعتكف يوم لا أزيد فإنه لم يصح بخلاف ما لو قال : لله عليّ أن اعتكف يوم ، ولم يقل : لا أزيد ، فان النذر يصح لكن يجب أن يضيف اليه يومين ( منه ) .
(٩٩) وله ان يفرق الثلاثة عن اليوم لكن مع إطلاق النذر فيضم اليه آخرين ينوي بها الوجوب أيضا ( منه ) .
(١٠٠) في الغالب وغيره وبالجماع وغيره ( منه ) .
![تراثنا ـ العدد [ ٩ ] [ ج ٩ ] تراثنا ـ العدد [ 9 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2638_turathona-09%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)