وإذا كان بدلاً من الكبرىٰ : أتيمم بدلاً من الغسل لاستباحة الصلاة لوجوبه قربة إلى الله ، ثم يضرب ضربتين احداهما للوجه ، والاُخرى لليدين . ولو اجتمعا تيمّم عنهما بنيّتين منفردتين .
ويتخيّر في التقديم وذلك في غير الجنابة . ويحتمل في الميّت ثلاثاً كُبَرٍ (٦١) بثلاث نيّات ، وتجزیء الواحدة فيقول : اُيمم هذا الميّت بدلاً من غسله لوجوبه ، قربة إلى الله . ثم يضرب ضربتين لوجهه ويديه ، ويمسح منه ما كان يمسحه الحي في تيممه .
وعلى الاحتمال : اُيمم هذا الميّت بدلاً من غُسله بماء السدر لوجوبه قربة إلى الله ، ثم يأتي بنيّة الباقين على القياس ، أو ايمم هذا الميّت بدلاً من غُسله بالسدر والكافور والقراح لوجوبه قربة الى الله . ويضرب له ست ضربات ، الوجه (٦٢) منها لوجهه (٦٣) والشفع لليدين (٦٤) .
ويستباح به ما يستباح بالمبدل على قول ، وتنقضه نواقضه والتمكّن منه لا خروج والوقت . نعم ، لا يؤدى به في أوله إذا توقّع زوال عذره في آخره ، ويصلّي به الفرض والنفل ، أداءً وقضاءً ، وأصالةً وتحمّلاً .
ومندوبه ما كان بدلاً عن الوضوء المستحب الواقع ، وللنوم وصلاة الجنازة .
الباب الثاني : في الصلاة
وهي واجبة ومندوبة ، فالواجبة منها : اليوميّة ، فالظهر والعصر والعشاء في
____________________
(٦١) كُبَرٌ : جمع كبرىٰ ، قال في المصباح المنير ص ٥٢٣ : الكبرىٰ وجمعها ( كُبَرٌ ) . والمقصود انه يُيمم الميت ثلاثاً كلّ تيمم يكون بولاً عن الطهارة الكبرىٰ فتأمل .
(٦٢) الوجه : مستقبل كل شيء ، والوجه : ما يتوجه اليه الانسان من عمل وغيره المصباح المنير : ص ٦٤٨ و ٦٤٩ .
(٦٣) في المخطوط : للوجهه ، والمقصود : الضربة الأولىٰ لوجهه الميت .
(٦٤) اي : والضربة الثانية لليدين . قال في المصباح المنير : ص ٣١٧ شفعت الشيء شفعاً من باب نَفَع : ضممته الىٰ الفرد .
![تراثنا ـ العدد [ ٩ ] [ ج ٩ ] تراثنا ـ العدد [ 9 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2638_turathona-09%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)