ونيّة تغسيل الميت : اُغسّل هذه الميت لوجوبه قربة إلى الله . ولو قال : اُغسّل هذا الميت بماء السدر جاز ، فيضمّ اثنين للكافور والقراح ، ويجوز أن يجمعهما بنيّة واحدة ، كما يجوز جمع الثلاث ويضمّ إليها الوضوء ندباً فيقول : اُوضیء هذا الميت لندبه قربة إلى الله .
ويتخيّر في تقديمه وتأخيره عن الغُسل هنا كغيره لحكميّة النجاسة .
وتستحب النية في الحنوط والتكفين والدفن ، وينوي بها الوجوب فيقول : اُحنّط هذا الميت لوجوبه قربة إلى الله ، عند ابتداء الشروع فيه .
ونيّة تكفينه : اُكفّن هذا الميت لوجوبه قربة إلى الله ، عند عقد المئزر مستمراً عليها إلى عقد اللفافة .
ونيّة دفنه : أدفن هذا الميت لوجوبه قربة إلى الله ، عند تناوله مستمراً إلىٰ تمام اضجاعه على يمينه ، مستقبلاً في حفيرة حارسة من الهوام .
ولو اجتمعت أسباب واجبة تداخلت إلّا الجنابة ، فتجزیء عن غيرها ولا تجزیء عنها ويدخل الكل تحت الموت .
والندب قد يكون للزمان ، كيوم الجمعة ، ووقته من طلوع فجره الى الزوال ثم يصير قضاءً الى آخر السبت ، وخائف الإعواز فيه يقدّمه من يوم الخميس ، ويعيده لو وجده فيه ، وأفضل الأداء والمقدّم آخره والقضاء أوّله (٥٨) .
ونيّته لمؤديه : اغتسل غُسل الجمعة أداءً لندبه قربة إلى الله . ولو حُذف الأداء لم يضرّ . ولمقدّمه : اُعجّل ، أو اُقدّم غسل الجمعة لندبه قربة إلى الله . ولقاضيه : أقضي غُسل الجمعة لندبه قربة إلى الله .
وفرادى رمضان وآكدها الاُولى ، ومن نصفه إلى ثلاثة وعشرين (٥٩) ، وليلة الفطر ويومي العيدين ، والغدير ، وعرفة ، ولا بُدّ من تعين السبب فيقول : أغتسل لأول ليلة من رمضان ، أو ليلة ثلاثة وعشرين منه ، أو ليوم عرفة ، لندبه قربة
____________________
(٥٨) أي : أفضل أوقات الاداء أي يوم الجمعة الىٰ الزوال والمقدم يوم الخميس آخرها ، وأفضل أوقات القضاء أولها .
(٥٩) فيها غسلان أول الليل وآخره ( منه ) .
![تراثنا ـ العدد [ ٩ ] [ ج ٩ ] تراثنا ـ العدد [ 9 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2638_turathona-09%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)